تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها ،
شرح
فإن قيل : بعد وقوع البيع صارت حقا للمشتري ، فلا يجوز منعه منها . قلنا : قد ثبت وجوب الاستبراء سابقا على البائع فلا يسقط ، غاية ما في الباب أن المشتري إذا جهل الحال له الفسخ . فإن قيل : الاستبراء حق لله ، والمبيع حق للآدمي ، وحق الله لا يعارض حق الأدمي . قلنا : في الاستبراء أيضا حق للبائع ، فلا يكون حقا لله محضا . وبعد ذلك فقول التذكرة لا يخلو من وجه ، فإنها بعد البيع أجنبية من البائع ، فلا يجوز بقاؤها عنده ، نعم يأثم بترك الاستبراء . والتحقيق : أن يقال : أنه لو باع قبل الاستبراء يكون البيع مراعى ، فإن ظهر حمل تبين بطلانه ، لأنه من المولى حيث كانت فراشا له ، وإلا تبينت الصحة ، فلا يكون حينئذ ملكا للمشتري ، فلا يتعين التسلم إليه ، بل ولا يجوز استصحابا لبقاء وجوب الاستبراء ، وهذا واضح ، لا شبهة فيه . فرع : لو شرط وضعها على يد عدل مدة الاستبراء صح ، وفي النفقة إشكال ، ينشأ : من أنها على المالك ، ومن أنه ممنوع منها باشتراط البائع ، فيكون على البائع . قوله : ( وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها ) . إنما يجب الاستبراء على البائع إذا كان قد وطأها ، وإن عزل كما سبق في الرواية ، وأما المشتري فيجب عليه الاستبراء ، سواء علم الوطء أو جهل حالها ، للرواية السابقة ، ولما ورد في أوطاس ( 1 ) : لا توطأ الحيالى حتى يستبرئن
هامش
( 1 ) أوطاس : واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وآله ببني هوازن ، معجم البلدان 1 : 281 .