تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح .
ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة ، أو خمسة وأربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض ،
شرح
اتفاق تساويهما على خلاف الغالب ، فلا يكونان كصبرة الحنطة . الثانية : أنه لو تم ذلك فالأصح أن إطلاق بيع قفيز من صبرة لا ينزل على الإشاعة كما سبق بيانه فلا يستقيم ما ذكره لتنزيل الرواية . قوله : ( ولو باع عبدا من عبدين لم يصح ) . لجهالة المبيع ، ولو فرض استواؤهما من كل الوجوه ، وقد عرفت مقالته في المختلف . قوله : ( ويجب على البائع استبراء الأمة الموطوءة بحيضة ، أو بخمسة وأربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض ) . لما روي عن الصادق عليه السلام في الجارية التي لم تبلغ المحيض ، ويخاف عليها الحبل : أن البائع يستبرئها بخمس وأربعين ليلة ، وكذا المشتري ( 1 ) . وعن الرضا عليه السلام فيمن وطأ جارية ، عزل عنها : أن عليه أن يستبرئها ( 2 ) . فإن باعها قبل الاستبراء أثم قطعا ، ويصح البيع لرجوع النهي إلى أمر خارج . وهل يجب استبراؤها أم يتعين تسليمها إلى المشتري ؟ أطلق في التذكرة ( 3 ) والتحرير وجوب التسليم إلى المشتري زمان الاستبراء ( 4 ) . وهو كما يصلح للاستبراء الواجب على المشتري يصلح للاستبراء الواجب على البائع ، فإن أراد الأول فلا بحث فيه ، ولا يجب وضعها على يد عدل ، ولا يفرق بين كونها حسنة أو قبيحة . وإن أراد الثاني فهو مشكل ، فإنه واجب ثبت قبل البيع ، فلا وجه لسقوطه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 473 حديث 5 ، التهذيب 8 : 170 حديث 593 ، الاستبصار 3 : 358 حديث 1284 . ( 2 ) التهذيب 8 : 171 حديث 594 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1287 . ( 3 ) التذكرة 1 : 500 . ( 4 ) التحرير 1 : 191 .