ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح .
ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة ، أو خمسة وأربعين يوما
قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض ،
شرح
اتفاق تساويهما على خلاف الغالب ، فلا يكونان كصبرة الحنطة .
الثانية : أنه لو تم ذلك فالأصح أن إطلاق بيع قفيز من صبرة لا ينزل على
الإشاعة كما سبق بيانه فلا يستقيم ما ذكره لتنزيل الرواية .
قوله : ( ولو باع عبدا من عبدين لم يصح ) .
لجهالة المبيع ، ولو فرض استواؤهما من كل الوجوه ، وقد عرفت مقالته في
المختلف .
قوله : ( ويجب على البائع استبراء الأمة الموطوءة بحيضة ، أو بخمسة
وأربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض ) .
لما روي عن الصادق عليه السلام في الجارية التي لم تبلغ المحيض ، ويخاف
عليها الحبل : أن البائع يستبرئها بخمس وأربعين ليلة ، وكذا المشتري ( 1 ) .
وعن الرضا عليه السلام فيمن وطأ جارية ، عزل عنها : أن عليه أن
يستبرئها ( 2 ) . فإن باعها قبل الاستبراء أثم قطعا ، ويصح البيع لرجوع النهي إلى
أمر خارج . وهل يجب استبراؤها أم يتعين تسليمها إلى المشتري ؟ أطلق في
التذكرة ( 3 ) والتحرير وجوب التسليم إلى المشتري زمان الاستبراء ( 4 ) .
وهو كما يصلح للاستبراء الواجب على المشتري يصلح للاستبراء الواجب
على البائع ، فإن أراد الأول فلا بحث فيه ، ولا يجب وضعها على يد عدل ، ولا
يفرق بين كونها حسنة أو قبيحة . وإن أراد الثاني فهو مشكل ، فإنه واجب ثبت
قبل البيع ، فلا وجه لسقوطه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 473 حديث 5 ، التهذيب 8 : 170 حديث 593 ، الاستبصار 3 : 358 حديث 1284 .
( 2 ) التهذيب 8 : 171 حديث 594 ، الاستبصار 3 : 359 حديث 1287 .
( 3 ) التذكرة 1 : 500 .
( 4 ) التحرير 1 : 191 .