تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وقال الشيخ : يرد المشتري إلى البائع العبد الباقي ، يسترجع نصف الثمن ويطلب الآبق ، فإن وجده اختار حينئذ ، ورد النصف الذي قبضه من البائع إليه ، وإن لم يجده كان العبد الباقي بينهما ( 1 ) ، وهي رواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وعليها جمع من الأصحاب ( 3 ) . ويشكل بأن التالف مضمون على المشتري ، لأنه مقبوض بالسوم ، وله المطالبة بالمبيع ، لأنه موصوف في الذمة ، ولا وجه لكون العبد الباقي بينهما ، فإن المبيع ليس نصف كل واحد منهما . والمعتمد ما اختاره المصنف من أن الآبق مضمون على المشتري بقيمته ، والمبيع موصوف في ذمة البائع ، فله المطالبة به ، وليس له استرجاع شئ من الثمن . وبنى في الدروس قول الشيخ والجماعة على أن العبدين متساويان في القيمة ، متطابقان في الوصف ، وإن حق المشتري منحصر فيهما ( 4 ) . ويشكل بأن انحصار الحق فيهما إنما يكون بورود البيع على عينهما ، وهو خلاف الفرض ، وعدم تضمين التالف مخالف لما عليه الأكثر من أن المقبوض بالسوم مضمون . وفي المختلف نزلها على تساوي العبدين من كل وجه ليلحق بمتساوي الأجزاء ، وحينئذ فيجوز بيع عبد منهما ، كما يجوز بيع قفيز من الصبرة ، ينزل على الإشاعة فيكون التالف منهما والباقي لهما ( 5 ) . قلت : لو صح هذا التنزيل لنا في ارتجاع نصف الثمن ، كما وردت به الرواية ، وفي الكلام أيضا مناقشتان : الأولى : أن العبدين ليسا من متساوي الأجزاء غالبا في شئ ، وإن فرض
هامش
( 1 ) النهاية : 411 . ( 2 ) التهذيب 7 : 82 حديث 354 . ( 3 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 60 ، والشهيد في اللمعة : 120 . ( 4 ) الدروس : 348 . ( 5 ) المختلف : 382 .
جامع المقاصد — صفحة 149 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث