ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح ، قيل : يردها على البائع
ويستعيد الثمن ، فإن مات فمن وارثه ، فإن فقد استسعيت ،
شرح
مملوكا له ( 1 ) ، ومقتضاه أن يكون كل منهما اشترى الآخر لنفسه ، وأن العبد يملك .
قال الشيخ : وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما ، فأيهما
وقعت القرعة به كان عبدا للآخر ( 2 ) ، قال المصنف في التذكرة : الرواية بالقرعة لم
نقف عليها ( 3 ) ، لكن الشيخ رحمه الله ذكر هنا الإطلاق في النهاية ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) .
والظاهر أن القرعة لاستخراج الواقع أولا ، مع علم المتقدم واشتباه
تعيينه ، أو مع الشك في التقدم وعدمه ، وإما مع الاقتران فلا وجه للقرعة ، وما
ذكره حق في موضعه .
قوله : ( ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح ، قيل : يردها على
البائع ويستعيد الثمن ، فإن مات فمن وارثه ، فإن فقد استسعيت ) .
هذا الحكم وردت به رواية مسكين السمان ( 6 ) ، وهو مخالف للقواعد
المقررة من وجوه :
الأول : وجوب الرد على البائع أو وارثه مع فقده ، فإنه غير مالك ولا ذو
يد شرعية ، فكيف يجوز تسليم مال غير المعصوم إليه ؟ واعتذر شيخنا عن ذلك في
شرح الإرشاد : بأن البائع لم يثبت كونه سارقا ، ويده أقدم ، ومخاطبته بالرد ألزم ،
خصوصا مع بعد دار الكفر .
ولك أن تقول : أحد الأمرين لازم ، فإن يده إن كانت شرعية فالبيع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 73 حديث 310 ، الاستبصار 3 : 82 حديث 279 .
( 2 ) التهذيب 7 : 73 حديث 311 ، الاستبصار 3 : 82 ذيل حديث 279 .
( 3 ) التذكرة 1 : 500 .
( 4 ) النهاية : 412 .
( 5 ) التهذيب 7 : 73 حديث 311 .
( 6 ) التهذيب 7 : 83 حديث 355 .