والأقرب جواز بيع كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ،
وإجارتها ،
شرح
ومال المصنف في المنتهى ( 1 ) والمختلف ( 2 ) إلى جواز بيعها ، وحكاه عن
المرتضى مدعيا فيه الإجماع ( 3 ) ، والأصح الجواز إن فرض لها نفع مقصود محلل ، أما
بول الإبل فيجوز بيعه إجماعا .
ويجوز بيع أرواث ما يؤكل لحمه ، لأنه عين مملوكة طاهرة ينتفع بها في الزرع
وغيره ، وبه صرح في المنتهى ( 4 ) .
قوله : ( والأقرب جواز بيع كلب الصيد والماشية والزرع
والحائط ) .
الخلاف فيما عدا كلب الصيد ، صرح به في المنتهى ( 5 ) ، والأصح الجواز ،
ولعل مقصود العبارة : ثبوت الخلاف في المجموع من حيث هو هو ، وفي حكمها
كلب البيت إذا اتخذ لحراسته ، كما صرح به في المنتهي ( 6 ) ، والحائط : هو البستان .
قوله : ( وإجارتها ) .
أي : إجارتها وكذا وكذا جائزة ، فهو من عطف جملة على جملة .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1008 .
ملاحظة : في المنتهى : ( . . أما البول : فإن كان بول ما لا يؤكل لحمه فكذلك حرام بيعه وثمنه
وشراؤه لأنه نجس كالدم ، وأما بول ما لا يؤكل لحمه فإنه طاهر ، فيجوز بيعه حينئذ ، قال السيد
المرتضى : وادعي عليه الإجماع ) .
فالظاهر أن في النسخة اشتباه ، إذ الصحيح : وأما بول ما يؤكل لحمه بقرينة ما قبله .
( 2 ) المختلف : 340 .
( 3 ) حكاه في المنتهى عن السيد المرتضى ، ولم نعثر على قول السيد بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه ، لكن في
الإنتصار : 201 ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 216 ، الحكم بطهارة بول ما يؤكل لحمه ، فيحتمل
أن ما نقله العلامة في المنتهى عن السيد هو الإجماع على طهارة ما يؤكل لحمه لا جواز بيعه ، واستفاد
من الطهارة جواز البيع ، فتأمل .
( 4 ) المنتهى 2 : 1008 .
( 5 ) المنتهى 2 : 1009 .
( 6 ) المنتهى 2 : 1010 .