تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية ، كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء . ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة .
والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث ، إلا بول الإبل للاستشفاء .
شرح
وليس المراد ب‍ ( خاصة ) : بيان حصر الفائدة كما هو ظاهر . وقد ذكر شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : أن في رواية : جواز اتخاذ الصابون من الدهن النجس ، وصرح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصور من فوائده كطلي الدواب . قيل : إن العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لأن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فإن المعنى في العبارة : إلا الدهن النجس لهذه الفائدة . قلنا : ليس المراد ذلك ، لأن الفائدة بيان لوجه الاستثناء أي : إلا الدهن النجس لتحقق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر ، ويكفي لصحة ما قلناه تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر . قوله : ( لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء ) . في حواشي الشهيد نقل عن المصنف : بجواز ذلك في الدهن الذي هو نجاسة ، محتجا بالعموم . وهو بعيد ، لثبوت النهي عن الانتفاع بالميتة . قوله : ( ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة ) . وكذا كل ما عرض له التنجيس إذا أمكن التطهير ، وإنما اقتصر على ذكر الماء مع أن الحكم يعم غيره ، اكتفاء بإفادة ثبوت الحكم في كل موضع يثبت . قوله : ( والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث ، إلا بول الإبل للاستشفاء ) .