ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية ، كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية
لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء .
ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة .
والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث ، إلا بول
الإبل للاستشفاء .
شرح
وليس المراد ب ( خاصة ) : بيان حصر الفائدة كما هو ظاهر .
وقد ذكر شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : أن في رواية : جواز اتخاذ
الصابون من الدهن النجس ، وصرح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصور من
فوائده كطلي الدواب .
قيل : إن العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لأن الاستثناء في سياق النفي
يفيد الحصر ، فإن المعنى في العبارة : إلا الدهن النجس لهذه الفائدة .
قلنا : ليس المراد ذلك ، لأن الفائدة بيان لوجه الاستثناء أي : إلا الدهن
النجس لتحقق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر ، ويكفي لصحة ما قلناه
تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر .
قوله : ( لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء ) .
في حواشي الشهيد نقل عن المصنف : بجواز ذلك في الدهن الذي هو
نجاسة ، محتجا بالعموم . وهو بعيد ، لثبوت النهي عن الانتفاع بالميتة .
قوله : ( ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة ) .
وكذا كل ما عرض له التنجيس إذا أمكن التطهير ، وإنما اقتصر على
ذكر الماء مع أن الحكم يعم غيره ، اكتفاء بإفادة ثبوت الحكم في كل موضع
يثبت .
قوله : ( والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث ، إلا
بول الإبل للاستشفاء ) .