تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
علم به : فإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا ، أو كان واختلفا ، أو تساويا وزاد الثمن . ولو قال له العبد : اشترني ولك علي كذا لم يلزم على رأي . ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ويحج عنه بالباقي ،
شرح
الكلام : أن عدم القدرة على شئ مرتب على العبودية والمملوكية . قوله : ( أو تساويا وزاد الثمن ) . يعتبر في الزيادة أن تكون مما يتمول ، ليكون في مقابلة العبد . قوله : ( ولو قال له العبد : اشترني ولك علي كذا ، لم يلزمه على رأي ( 1 ) ) . قيل باللزوم إذا كان له مال وقت الشرط ( 2 ) ، تعويلا على رواية ليس لها دلالة ولا بينة ( 3 ) ، والأصح العدم . قوله : ( ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ، ويعتقها ، ويحج عنه بالباقي ) . أي : يحج المأذون بالباقي ، ويلوح من قوله في الرواية : " أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد " ( 4 ) أنه وكله في تحصيل فعل الحج ، ليكون شاملا لفعله بنفسه وغيره ، وإلا لم تمض مع إمكان أن يقال : أن مضيها أعم من صحة الإجارة . وكونه لم يأمر بالرجوع إلى الثمن يحتمل أن يكون لتلفه ، وإن لم يكن في الرواية ذكر للتلف لكنه محتمل ، وقوله : " فقد مضت بما فيها " ، قد يشعر بذلك ،
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا الرأي ابن إدريس في السرائر : 40 ، والمحقق في الشرائع 2 : 58 ، والشهيد في الدروس : 347 . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 412 . ( 3 ) الكافي 5 : 219 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 7 : 74 حديث 315 ، 316 . ( 4 ) الكافي 7 : 62 حديث 20 ، التهذيب 7 : 234 حديث 1023 و 8 : 249 حديث 903 و 9 : 243 حديث 945 .
جامع المقاصد — صفحة 142 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث