ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما ، وعلى كل
منهما نصف الثمن ، فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الانقاد عنه
لزمه الغرم له ، وإلا فلا ، ولو تلف فهو منهما ، ويرجع على الأمر بما نقد عنه
بإذنه .
والعبد لا يملك مطلقا على رأي ، فلو كان بيده مال فهو للبائع ، وإن
شرح
لأجزائه قسط منه قطعا ، ولهذا يزيد وينقص اعتبارها .
ويبعد أن يقال : أن مثل الحمل إذا اشترط لا يكون له جزء من الثمن ،
لأنه وإن كان تابعا ، إلا أن الثمن يزيد باعتباره ، كما ينقص باعتبار عدم دخوله ،
ولعل مراده من العبارة : أن العيب الحادث لا يوجب الأرش ، كما هو مذهب
المفيد ( 1 ) ، وكون ذلك في جملة : ليس لأجزائها جزء من الثمن ، من زيادات
القلم .
لكن يرد عليه : أنه على هذا القول لا أرش أصلا ، لأنه إنما يستحق الرد
خاصة دون الأرش ، كما هو ظاهر ، فلا يستقيم بناء الحكم عليه .
واعلم أن في عبارته : العيب الحادث في جملة ليس لأجزائها قسط من
الثمن يوجب الأرش ، وحقه لا يوجب الأرش ، وكأن ( لا ) سقط من قلم الناسخ .
قوله : ( لزم الغرم له ) .
لأنه أمره بالأداء عنه ، فلم يكن متبرعا . فإن قلت : لم يشترط الرجوع
والإذن أعم منه ، قلت : وقع دفع المال بالإذن ، ولم يحصل ما يقتضي التبرع ، فلم
يسقط الاستحقاق .
قوله : ( والعبد لا يملك مطلقا على رأي ) .
هذا هو الأصح لظاهر قوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 2 ) لا
يقال : العبد لا عموم له ، فلم يدل على أن كل عبد كذلك ، لأنا نقول : ظاهر
هامش
( 1 ) المقنعة : 92 .
( 2 ) النحل : 75 .