فيثبت له معه ، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في
الحالين ، وأخذ الثمن بنسبة التفاوت .
شرح
له ويصح استثناؤه ( 1 ) ، وكلاهما ضعيف .
قوله : ( فإن سقط قبل قبضه ، أو في الثلاثة من غير فعله ، قومت في
الحالين ، وأخذ من الثمن بنسبة التفاوت ) .
أي : قومت في حال كونها حاملا ومجهضا ، وينسب التفاوت إلى قيمتها
حاملا ، ويؤخذ من الثمن بهذه النسبة ، وفي حواشي شيخنا الشهيد ما حاصله : أن
هذا ليس على إطلاقه ، وإنما تم : إما على رأي المصنف من أن الحمل لا يدخل إلا
بالشرط فيكون خارجا عن المبيع ، أو على القول : بأن العيب الحادث في جملة ليس
لأجزائها قسط من الثمن يوجب الأرش .
وما ذكره من أن عبارة المصنف لا تجري على إطلاقها صحيح ، فإن عبارة
المصنف وإن لم يكن فيها دلالة على أن الحمل كان داخلا في المبيع ، ليتعرض إلى
قيمته ، بأن يعتبر تقويمها حاملا مع الحمل ، لكنها مطلقة فيجب تنقيحها ، بأن
الحمل إن اشتراط فلا بد من إدخاله في التقويم ، وإن لم يشترط قومت هي خاصة
حاملا ، إلا أن في عبارته مناقشتين :
إحداهما : أن قوله : إن هذا يتمشى على رأي المصنف ، غير جيد ، لأن
المصنف يرى دخول الحمل مع الشرط ، فمقالته لا تقتضي عدم دخوله مطلقا ، بل
في بعض الأحوال ، فلا بد حينئذ من التقييد ، ومع ذلك فلو كانت مقالته تقتضي
هذا لوجب إجراء كلامه على إطلاقه ، بناء على مذهبه ، فلا يستقيم ما ذكره ، وحقه
أن يقول : هذه العبارة مطلقة ، ويجب تقييدها بما إذا كان الحمل غير داخل في
البيع .
الثانية : قول : أن هذا يتمشى على القول بأن العيب الحادث في جملة ليس
لأجزائها قسط من الثمن إلى آخره ، غير مستقيم ، فإن الثمن إذا قوبل بالمبيع كان
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 285 .