تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فيثبت له معه ، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في الحالين ، وأخذ الثمن بنسبة التفاوت .
شرح
له ويصح استثناؤه ( 1 ) ، وكلاهما ضعيف . قوله : ( فإن سقط قبل قبضه ، أو في الثلاثة من غير فعله ، قومت في الحالين ، وأخذ من الثمن بنسبة التفاوت ) . أي : قومت في حال كونها حاملا ومجهضا ، وينسب التفاوت إلى قيمتها حاملا ، ويؤخذ من الثمن بهذه النسبة ، وفي حواشي شيخنا الشهيد ما حاصله : أن هذا ليس على إطلاقه ، وإنما تم : إما على رأي المصنف من أن الحمل لا يدخل إلا بالشرط فيكون خارجا عن المبيع ، أو على القول : بأن العيب الحادث في جملة ليس لأجزائها قسط من الثمن يوجب الأرش . وما ذكره من أن عبارة المصنف لا تجري على إطلاقها صحيح ، فإن عبارة المصنف وإن لم يكن فيها دلالة على أن الحمل كان داخلا في المبيع ، ليتعرض إلى قيمته ، بأن يعتبر تقويمها حاملا مع الحمل ، لكنها مطلقة فيجب تنقيحها ، بأن الحمل إن اشتراط فلا بد من إدخاله في التقويم ، وإن لم يشترط قومت هي خاصة حاملا ، إلا أن في عبارته مناقشتين : إحداهما : أن قوله : إن هذا يتمشى على رأي المصنف ، غير جيد ، لأن المصنف يرى دخول الحمل مع الشرط ، فمقالته لا تقتضي عدم دخوله مطلقا ، بل في بعض الأحوال ، فلا بد حينئذ من التقييد ، ومع ذلك فلو كانت مقالته تقتضي هذا لوجب إجراء كلامه على إطلاقه ، بناء على مذهبه ، فلا يستقيم ما ذكره ، وحقه أن يقول : هذه العبارة مطلقة ، ويجب تقييدها بما إذا كان الحمل غير داخل في البيع . الثانية : قول : أن هذا يتمشى على القول بأن العيب الحادث في جملة ليس لأجزائها قسط من الثمن إلى آخره ، غير مستقيم ، فإن الثمن إذا قوبل بالمبيع كان
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 285 .
جامع المقاصد — صفحة 140 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث