ولو قال له : الربح بيننا ولا خسران عليك ، فالأقرب بطلان
الشرط .
ولو وطأها أحدهما لشبهة فلا حد ، وبدونها يسقط بقدر نصيبه
خاصة ، فإن حملت قومت عليه حصة الشريك ، وانعقد الولد حرا ، وعلى
أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة ، ولا تقوم بنفس الوطئ على رأي .
شرح
ولا جواب له إلا بأحد أمرين : إما أن يكون الحكم في مسألة الشريك
مجمعا عليه ، فيعمل بالإجماع في موضعه ، أو أن رواية هارون صحيحة بخلاف
رواية السكوني ، والذي يقتضيه النظر البطلان مطلقا إن لم يلزم في ذلك مخالفة
الإجماع .
قوله : ( ولو قال : الربح بيننا ولا خسران عليك ، فالأقرب بطلان
الشرط ) .
الأصح بطلانه وبطلان العقد ، لأنه خلاف مقتضى الشركة ، وخلاف
مقتضى أصول المذهب ، لأن نماء ملك الشخص إنما يكون له .
قوله : ( وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة ) .
الظاهر أنه لا فرق بين كونه محصنا وبكرا ، فإن الحد إنما يتبعض إذا كان
جلدا ، وفي رواية : يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ، ويضرب بقدر
ما ليس له ( 1 ) .
قوله : ( فإن حملت قومت عليه حصة الشريك ) .
ظاهره ثبوت هذا الحكم وإن كان عالما بالتحريم ، وربما أشكل من جهة
أنه زان على ذلك التقدير ، فكيف يلحقه الولد ؟ ويجاب بأن له فيها حقا ،
فباعتباره يخرج عن كونه زانيا ، ولا يتبعض النسب ولا أمومة الولد ، وللرواية .
والمعتبر في التقويم قيمتها السوقية وإن زادت عن الثمن ، والرواية بلزوم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 217 حديث 2 ، التهذيب 7 : 72 حديث 309 .