تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو قال له : الربح بيننا ولا خسران عليك ، فالأقرب بطلان الشرط .
ولو وطأها أحدهما لشبهة فلا حد ، وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة ، فإن حملت قومت عليه حصة الشريك ، وانعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة ، ولا تقوم بنفس الوطئ على رأي .
شرح
ولا جواب له إلا بأحد أمرين : إما أن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعا عليه ، فيعمل بالإجماع في موضعه ، أو أن رواية هارون صحيحة بخلاف رواية السكوني ، والذي يقتضيه النظر البطلان مطلقا إن لم يلزم في ذلك مخالفة الإجماع . قوله : ( ولو قال : الربح بيننا ولا خسران عليك ، فالأقرب بطلان الشرط ) . الأصح بطلانه وبطلان العقد ، لأنه خلاف مقتضى الشركة ، وخلاف مقتضى أصول المذهب ، لأن نماء ملك الشخص إنما يكون له . قوله : ( وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة ) . الظاهر أنه لا فرق بين كونه محصنا وبكرا ، فإن الحد إنما يتبعض إذا كان جلدا ، وفي رواية : يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له ( 1 ) . قوله : ( فإن حملت قومت عليه حصة الشريك ) . ظاهره ثبوت هذا الحكم وإن كان عالما بالتحريم ، وربما أشكل من جهة أنه زان على ذلك التقدير ، فكيف يلحقه الولد ؟ ويجاب بأن له فيها حقا ، فباعتباره يخرج عن كونه زانيا ، ولا يتبعض النسب ولا أمومة الولد ، وللرواية . والمعتبر في التقويم قيمتها السوقية وإن زادت عن الثمن ، والرواية بلزوم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 217 حديث 2 ، التهذيب 7 : 72 حديث 309 .
جامع المقاصد — صفحة 138 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث