تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح ، وكان له بقدر ماله .
شرح
لكن ظاهر العبارة الإطلاق ، وفي رواية السكوني ( 1 ) وهارون الغنوي ( 2 ) ما يشهد لقول المبسوط والنهاية ، وأول الروايتين مشعر بأن الاستثناء كان في بعير يراد به الذبح ، والقول بالبطلان مطلقا متجه ، فإن العمل بهما ينافي مقتضي القرآن ، فإن ، المأمور به هو الوفاء بالعقد ، هو هنا ممتنع ، لما سبق . فالعدول عما يقتضيه خروج عن الوفاء به ، ومصير إلى البيع بغير عقد ، والتزام غير ما وقع التراضي عليه . ومتى حكمنا ببطلان الاستثناء لم يبق في اللفظ ما يدل على استثناء جزء مشاع بوجه من الوجوه . تفريع : لا يصح استثناء اللحم بالوزن ، للتفاوت بالاختلاط بالعظم قلة أو كثرة ، وكذا بالشحم ، إلا أن يعين مكانا لا يختلط بغيره فإنه يجوز ، كما اختاره ابن الجنيد ( 3 ) ، وحسنه في المختلف ( 4 ) . قوله : ( ولو اشتركا في الشراء ، وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح ، وكان له بقدر ماله ) . لدلالة رواية هارون بن حمزة على ذلك ( 5 ) ، ويشكل الحكم بما قدمناه ، ويعارض ظاهر الرواية بمقتضى القرآن ( 6 ) ، وبان العقود بالقصود . ويرد على المصنف أن البطلان الذي أفتى به في مسألة استثناء البائع آت هنا ، ودليل الصحة مشترك بين المسألتين ، لأن الروايتين المذكورتين وردتا بالصحة فيهما .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 304 حديث 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 293 حديث 4 ، التهذيب 7 : 79 حديث 341 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 384 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) هي رواية هارون الغنوي السابقة . ( 6 ) المائدة : 1 .