ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ، ويحمل مطلقة على الصحيح .
شرح
على التسليم بحسبها ، بخلاف ما إذا باعه معينا ، فإنه لا بد من القدرة على التسليم
بحسب التعيين ، فتكون القدرة على التسليم معتبرا فيها حال المبيع على ما وقع عليه
حالة البيع .
قوله : ( ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ) .
مراده : إذا باعه ذلك على طريق الإشاعة ، وإلا لم يبق فرق بينه وبين
قوله : ( ويحمل مطلقه على الصحيح ) ، وعبارة التذكرة ( 1 ) تنبيه على أن هذا هو
المراد ، صحة البيع حينئذ بالإجماع .
قوله : ( ويحمل مطلقه على الصحيح ) .
أي : لو أطلق بيع النصف من الحيوان فهو وإن احتمل النصف معينا ،
لكن الشائع والغالب هو بيعه مشاعا ، فيحمل مطلق النصف الواقع في العقد على
النصف المشاع ، وعلله في التذكرة بأصالة صحة العقد ( 2 ) ، وهو الذي يشعر به
قوله : ( على الصحيح ) ، فإن لفظ المسلم يجب أن يصان عن الهذر .
ويرد عليه : أن مجرد أصالة صحة العقد لا يكفي في وجوب حمل اللفظ على
المعنى الصحيح ، بل لا بد من دلالة اللفظ عليه ، إما بذاته أو بقرينة ، ليحكم
بصحته .
وجوابه : أن للفظ صلاحية الدلالة هاهنا ، وأقل المراتب أن تكون دلالته
على كل من المعنيين مساوية للدلالة على الآخر ، فالقرينة : إرادته نقل الملك ،
وصيانة كلام المسلم عن الهذر ، على أن الاستعمال في النصف الشائع أكثر .
فرع :
قوى في التذكرة جواز بيع النصف معينا من الحيوان المذبوح ، معللا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 498 .
( 2 ) التذكرة 1 : 498 .