تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ، ويحمل مطلقة على الصحيح .
شرح
على التسليم بحسبها ، بخلاف ما إذا باعه معينا ، فإنه لا بد من القدرة على التسليم بحسب التعيين ، فتكون القدرة على التسليم معتبرا فيها حال المبيع على ما وقع عليه حالة البيع . قوله : ( ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ) . مراده : إذا باعه ذلك على طريق الإشاعة ، وإلا لم يبق فرق بينه وبين قوله : ( ويحمل مطلقه على الصحيح ) ، وعبارة التذكرة ( 1 ) تنبيه على أن هذا هو المراد ، صحة البيع حينئذ بالإجماع . قوله : ( ويحمل مطلقه على الصحيح ) . أي : لو أطلق بيع النصف من الحيوان فهو وإن احتمل النصف معينا ، لكن الشائع والغالب هو بيعه مشاعا ، فيحمل مطلق النصف الواقع في العقد على النصف المشاع ، وعلله في التذكرة بأصالة صحة العقد ( 2 ) ، وهو الذي يشعر به قوله : ( على الصحيح ) ، فإن لفظ المسلم يجب أن يصان عن الهذر . ويرد عليه : أن مجرد أصالة صحة العقد لا يكفي في وجوب حمل اللفظ على المعنى الصحيح ، بل لا بد من دلالة اللفظ عليه ، إما بذاته أو بقرينة ، ليحكم بصحته . وجوابه : أن للفظ صلاحية الدلالة هاهنا ، وأقل المراتب أن تكون دلالته على كل من المعنيين مساوية للدلالة على الآخر ، فالقرينة : إرادته نقل الملك ، وصيانة كلام المسلم عن الهذر ، على أن الاستعمال في النصف الشائع أكثر . فرع : قوى في التذكرة جواز بيع النصف معينا من الحيوان المذبوح ، معللا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 498 . ( 2 ) التذكرة 1 : 498 .