ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع ، والصحة في
المذبوح .
شرح
بزوال المانع ، فإن القدرة على التسليم ثابتة هنا ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إن الجهالة
ثابتة هنا ، وهي مفضية إلى عدم القدرة على التسليم ، كما قدمناه .
قوله : ( ولو استثنى البائع الرأس والجلد ، فالأقرب بطلان البيع
والصحة في المذبوح ) .
أقوال الأصحاب هنا أربعة :
الأول : القول بالصحة مطلقا ( 2 ) .
الثاني : القول بالبطلان مطلقا للجهالة ، فإن كلا منهما مجهول ( 3 ) .
الثالث : تفصيل المصنف ، وهو القول بالصحة في المذبوح وألحق به في
المختلف ما يقصد به الذبح ( 4 ) والبطلان فيما ليس كذلك ( 5 ) .
الرابع : تفصيل شيخنا الشهيد في الدروس بالصحة مطلقا ، لكن يكون فيما
لا يقصد بالذبح شريكا بنسبة القيمة ( 6 ) .
وقال الشيخ في المبسوط ( 7 ) والنهاية : يكون شريكا بنسبة القيمة ( 8 ) ، فإن
كان مراده على الإطلاق فهو قول خامس ، وهو الذي أفتى به ابن سعيد في
الشرائع ( 9 ) ، وإن أراد فيما عدا المذبوح كان كقول الدروس .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) ذهب إليه السيد في الانتصار : 212 ، وابن الجنيد كما في المختلف : 384 ، وغيرهما .
( 3 ) لم نعثر على قائله ، وفي المفتاح 4 : 323 : " القول ببطلان البيع والشرط ، وقد نقله الفخر في
الإيضاح ، وأبو العباس في المهذب . . " ، ولم يذكروا اسم القائل .
( 4 ) المختلف : 384 .
( 5 ) كما ذهب إليه هنا في القواعد ، وكذا في التذكرة 1 : 498 .
( 6 ) الدروس : 345 .
( 7 ) المبسوط 2 : 116 .
( 8 ) النهاية : 413 ، وفيه : وإذا باع الإنسان بعيرا أو بقرا أو غنما واستثنى الرأس والجلد كان شريكا
للمبتاع بمقدار الرأس والجلد .
( 9 ) الشرائع 2 : 57 .