تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وتملك المرأة كل أحد ، سوى : الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ، والرضاع كالنسب على رأي . ويكره ملك القريب غير من ذكرنا ، ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه ، فيبطل النكاح وإن ملك البعض .
وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة ،
شرح
قوله : ( والرضاع كالنسب على رأي ) . هذا هو الأصح ، لأن الأم من الرضاعة أم حقيقية ، وكذا الأخت والبواقي ، ولظاهر قوله : " الرضاع لحمة كلحمة النسب " ، وللرواية بذلك ( 1 ) . قوله : ( وإن ملك البعض ) . أي : يبطل النكاح فيه أيضا ، لمنافاة الملك العقد ، ويستحيل التبعيض ، لأن التفصيل قاطع للشركة . قوله : ( وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام ، فهو للإمام خاصة ) . المراد : ما يؤخذ بالقتال ، وهو المعبر عنه بغنيمة من غزا بغير إذن الإمام عليه السلام ، وهذا هو المشهور ، للرواية الواردة به ( 2 ) وإن كانت مرسلة . أما ما يأخذه نحو الواجد ، لا على هذا الوجه ، بل على وجه الاختلاس ، أو على وجه المغالبة في المواضع المنفردة ونحوها على وجه الغصب فإنه لآخذه ، فإن الحربي وماله فئ فكل من قهره ملكه ، ولو قهره على ماله ملك ماله ولو كان حربيا ، وقد سبق بيان ذلك في أحكام الغنيمة من الجهاد ، وسيأتي من قوله : ( وكل حربي قهر حربيا . . ) يدل على أن المصنف لا يريد هنا إلا ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 243 حديث 879 877 . ( 2 ) التهذيب 4 : 135 حديث 378 .
جامع المقاصد — صفحة 129 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث