وتملك المرأة كل أحد ، سوى : الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن
نزلوا ، والرضاع كالنسب على رأي .
ويكره ملك القريب غير من ذكرنا ، ويصح أن يملك كل من
الزوجين صاحبه ، فيبطل النكاح وإن ملك البعض .
وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة ،
شرح
قوله : ( والرضاع كالنسب على رأي ) .
هذا هو الأصح ، لأن الأم من الرضاعة أم حقيقية ، وكذا الأخت
والبواقي ، ولظاهر قوله : " الرضاع لحمة كلحمة النسب " ، وللرواية بذلك ( 1 ) .
قوله : ( وإن ملك البعض ) .
أي : يبطل النكاح فيه أيضا ، لمنافاة الملك العقد ، ويستحيل التبعيض ،
لأن التفصيل قاطع للشركة .
قوله : ( وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام ، فهو للإمام
خاصة ) .
المراد : ما يؤخذ بالقتال ، وهو المعبر عنه بغنيمة من غزا بغير إذن الإمام
عليه السلام ، وهذا هو المشهور ، للرواية الواردة به ( 2 ) وإن كانت مرسلة . أما ما
يأخذه نحو الواجد ، لا على هذا الوجه ، بل على وجه الاختلاس ، أو على وجه المغالبة
في المواضع المنفردة ونحوها على وجه الغصب فإنه لآخذه ، فإن الحربي وماله فئ
فكل من قهره ملكه ، ولو قهره على ماله ملك ماله ولو كان حربيا ، وقد سبق
بيان ذلك في أحكام الغنيمة من الجهاد ، وسيأتي من قوله : ( وكل حربي قهر
حربيا . . ) يدل على أن المصنف لا يريد هنا إلا ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 243 حديث 879 877 .
( 2 ) التهذيب 4 : 135 حديث 378 .