تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الأول : الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا ، ثم يسري الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه وإن أسلموا ، ما لم ينعتقوا . ولو التقط الطفل من دار الحرب ملك ، ولا يملك من دار الإسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ، فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم بها
شرح
وإطلاقه ( أنواع ) ربما فهم منه أنه يذكر جميع أنواع المبيع هنا ، وليس كذلك ، وكأنه اعتمد في البيان على ما أتى به ، ثم إن هذه الأشياء لا تختص بكونها مبيعا ، بل يجوز جعلها ثمنا . ثم اعلم أنه سيجئ في كلامه الكلام في أنواع المبيع باعتبار النقد والنسيئة ، والبيع مع الإخبار برأس المال ، ومساواة الثمن للعوض . قوله : ( إذا سبيوا ) . صوابه سبوا بغير ياء ، مثل دعوا ونهوا ، لكنه منقول عن خط المصنف كذلك ، ولعل الخطأ من الناقل . قوله : ( ثم يسري الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه ) . الذرية والأعقاب : هم النسل من الأولاد وأولادهم . قوله : ( ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ) . بشرط إمكان تولده منه عادة ، تمسكا بأصل الحرمة ، ولا فرق بين كون المسلم ذكرا أو أنثى . قوله : ( فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم عليه بها ) . أي : فإن أقر المأخوذ من دار الحرب ، وفيها مسلم يتولد عنه بعد بلوغه ، ولا بد من كونه رشيدا ، وكأنه تركه استغناء بذكره في المسألة التي بعده .