الأول : الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر
الأصلي إذا سبوا ، ثم يسري الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه وإن أسلموا ،
ما لم ينعتقوا .
ولو التقط الطفل من دار الحرب ملك ، ولا يملك من دار الإسلام
ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ، فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم بها
شرح
وإطلاقه ( أنواع ) ربما فهم منه أنه يذكر جميع أنواع المبيع هنا ، وليس
كذلك ، وكأنه اعتمد في البيان على ما أتى به ، ثم إن هذه الأشياء لا تختص بكونها
مبيعا ، بل يجوز جعلها ثمنا .
ثم اعلم أنه سيجئ في كلامه الكلام في أنواع المبيع باعتبار النقد والنسيئة ،
والبيع مع الإخبار برأس المال ، ومساواة الثمن للعوض .
قوله : ( إذا سبيوا ) .
صوابه سبوا بغير ياء ، مثل دعوا ونهوا ، لكنه منقول عن خط المصنف
كذلك ، ولعل الخطأ من الناقل .
قوله : ( ثم يسري الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه ) .
الذرية والأعقاب : هم النسل من الأولاد وأولادهم .
قوله : ( ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ) .
بشرط إمكان تولده منه عادة ، تمسكا بأصل الحرمة ، ولا فرق بين كون
المسلم ذكرا أو أنثى .
قوله : ( فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم عليه بها ) .
أي : فإن أقر المأخوذ من دار الحرب ، وفيها مسلم يتولد عنه بعد بلوغه ، ولا بد
من كونه رشيدا ، وكأنه تركه استغناء بذكره في المسألة التي بعده .