تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإن كان أخاه أو زوجته ، أو من ينعتق عليه كابنه وبنته وأبويه على إشكال ، ينشأ : من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر .
شرح
وتعليل الشارح في باب الجهاد ، بأن أهل الحرب لما لم يلتزموا شرعا لم يثبت في ذمة المتلف العوض ( 1 ) غير جيد ، لاقتضائه أن من التزم شرعا يثبت في ذمته العوض ، وليس كذلك . قوله : ( وإن كان أخاه أو زوجته ) . لا وجه لذكر الأخ بخصوصه ، أما الزوجة ففي ذكرها تنبيه على سقوط حقوق الزوجية بانفساخ النكاح بتملكها . قوله : ( أو من ينعتق عليه على إشكال ينشأ : من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر ) . مقتضي عبارته تكافؤ الوجهين ، وأنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهو كذلك ، لأن القرابة المخصوصة تقتضي العتق ، وقهر الحربي يقتضي الملك ، والمقتضيان دائمان . وقول المصنف : ( المبطل للعتق لو فرض ) مقتضاه أن العتق لا يقع ، لأنه حكم ببطلانه على تقدير فرض وقوعه ، وكأنه نظر إلى أن القهر دائم ، وهو في كل آن يقتضي الملك ، فيمتنع حصول العتق حقيقة لوجود منافيه ، فلا يكون إلا بطريق الفرض . ولك أن تقول : القهر إنما يقتضي ملك غير المملوك ، أما المملوك فلا يعقل ملكه ، فإن من اشترى حربيا لا يقال : ملكه بالقهر ، فإذا تحقق الملك ، لم يكن القهر مملكا في ذلك الحال ، فيعمل المقتضي للعتق وهو القرابة المخصوصة حينئذ عمله ، لقبول المحل له حينئذ فيصير حرا ، وحينئذ فيعود إلى الملك بالقهر المقتضي له .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 363 .