وإن كان أخاه أو زوجته ، أو من ينعتق عليه كابنه وبنته وأبويه على
إشكال ، ينشأ : من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة
للملك بالقهر .
شرح
وتعليل الشارح في باب الجهاد ، بأن أهل الحرب لما لم يلتزموا شرعا لم
يثبت في ذمة المتلف العوض ( 1 ) غير جيد ، لاقتضائه أن من التزم شرعا يثبت في ذمته
العوض ، وليس كذلك .
قوله : ( وإن كان أخاه أو زوجته ) .
لا وجه لذكر الأخ بخصوصه ، أما الزوجة ففي ذكرها تنبيه على سقوط
حقوق الزوجية بانفساخ النكاح بتملكها .
قوله : ( أو من ينعتق عليه على إشكال ينشأ : من دوام القهر المبطل
للعتق لو فرض ، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر ) .
مقتضي عبارته تكافؤ الوجهين ، وأنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وهو
كذلك ، لأن القرابة المخصوصة تقتضي العتق ، وقهر الحربي يقتضي الملك ،
والمقتضيان دائمان .
وقول المصنف : ( المبطل للعتق لو فرض ) مقتضاه أن العتق لا يقع ، لأنه
حكم ببطلانه على تقدير فرض وقوعه ، وكأنه نظر إلى أن القهر دائم ، وهو في كل
آن يقتضي الملك ، فيمتنع حصول العتق حقيقة لوجود منافيه ، فلا يكون إلا
بطريق الفرض .
ولك أن تقول : القهر إنما يقتضي ملك غير المملوك ، أما المملوك فلا
يعقل ملكه ، فإن من اشترى حربيا لا يقال : ملكه بالقهر ، فإذا تحقق الملك ، لم
يكن القهر مملكا في ذلك الحال ، فيعمل المقتضي للعتق وهو القرابة المخصوصة
حينئذ عمله ، لقبول المحل له حينئذ فيصير حرا ، وحينئذ فيعود إلى الملك بالقهر
المقتضي له .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 363 .