تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها .
ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم والكافر . وكل حربي قهر حربيا فباعه صح
شرح
لكن هذا في الغنيمة المذكورة ، دون ما لو قهر مخالف حربيا على ابنته مثلا فإنه يملكها ، إذ ليس هو بأسوء حالا من الحربي . ولو أن مخالفا اشترى جارية من الغنيمة المذكورة بعد تملك الإمامي لها ، ففي بقاء التحريم عليه تردد . وهل يملك الإمامي المغنومة من الغنيمة المذكورة بمجرد الاستيلاء عليها ؟ قوة كلام الأخبار وعبارات الأصحاب تقتضي ذلك ، ويحتمل توقفه على بذل العوض ، لأن هذه يد ظاهرا ، فلا بد من بذل عوض في مقابلها ، فيكون حينئذ استنقاذا . قوله : ( ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها ) . لظاهر ترخيصهم عليهم السلام لشيعتهم ممن غير اشتراط ، لإخراج الحصة المذكورة . قوله : ( ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم والكافر ) . لعل هذا راجع إلى أول الباب ، وهو قوله : ( الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون ( 1 ) بالكفر الأصلي إذا سبوا ) وإن بعد هذا المرجع . ويمكن أن يكون راجعا إلى قوله : ( ما يؤخذ من دار الحرب ، فإنه لا فرق في الحكم بين كون الأخذ وهو السابي مسلما كسلطان الجور من المسلمين ، أو كافرا كسلطان كافر ، ونحوهما ) . قوله : ( وكل حربي قهر حربيا فباعه صح ) . قد سبق مرارا ما يصلح لكونه تقريبا لذلك ، وهو أن الحربي وماله فئ ، والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين من يدين بتحريم هذا النوع من القهر وغيره ، وكونه فيئا للمسلمين يقتضي عدم احترامه ، فيصير ملكا بالقهر والغلبة .
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية للقواعد : بسبب الكفر الأصلي . .