ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها .
ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم والكافر .
وكل حربي قهر حربيا فباعه صح
شرح
لكن هذا في الغنيمة المذكورة ، دون ما لو قهر مخالف حربيا على ابنته مثلا
فإنه يملكها ، إذ ليس هو بأسوء حالا من الحربي . ولو أن مخالفا اشترى جارية من
الغنيمة المذكورة بعد تملك الإمامي لها ، ففي بقاء التحريم عليه تردد .
وهل يملك الإمامي المغنومة من الغنيمة المذكورة بمجرد الاستيلاء عليها ؟
قوة كلام الأخبار وعبارات الأصحاب تقتضي ذلك ، ويحتمل توقفه على بذل
العوض ، لأن هذه يد ظاهرا ، فلا بد من بذل عوض في مقابلها ، فيكون حينئذ
استنقاذا .
قوله : ( ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها ) .
لظاهر ترخيصهم عليهم السلام لشيعتهم ممن غير اشتراط ، لإخراج الحصة
المذكورة .
قوله : ( ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم والكافر ) .
لعل هذا راجع إلى أول الباب ، وهو قوله : ( الأناسي من أنواع الحيوان إنما
يملكون ( 1 ) بالكفر الأصلي إذا سبوا ) وإن بعد هذا المرجع .
ويمكن أن يكون راجعا إلى قوله : ( ما يؤخذ من دار الحرب ، فإنه لا فرق
في الحكم بين كون الأخذ وهو السابي مسلما كسلطان الجور من المسلمين ، أو كافرا
كسلطان كافر ، ونحوهما ) .
قوله : ( وكل حربي قهر حربيا فباعه صح ) .
قد سبق مرارا ما يصلح لكونه تقريبا لذلك ، وهو أن الحربي وماله فئ ،
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين من يدين بتحريم هذا النوع من القهر وغيره ،
وكونه فيئا للمسلمين يقتضي عدم احترامه ، فيصير ملكا بالقهر والغلبة .
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية للقواعد : بسبب الكفر الأصلي . .