فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن .
شرح
السلعة تقتضي اختصاص درهم بربعها ، وقد نبه المصنف على ذلك في
التذكرة ( 1 ) . ويعلم إرادة البائع والمشتري لذلك بقولهما .
قوله : ( فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرها ، صح البيع في أربعة
أخماسها بجميع الثمن ) .
أي : فإن كان كل واحد من البائع والمشتري حين العقد يعلمان مقدار
ما صح البيع فيه ، ومقدار المستثنى بطريق الجبر والمقابلة أو غيرها من الطرق ،
كالخطأين والأربعة المتناسبة صح البيع ، كما ذكره المصنف ، ولا يكفي لصحة البيع
تمكنها من استخراج ذلك بعد العقد ، للجهالة الموجبة للبطلان .
وفي التذكرة : أنه لو باع خمسة أرطال على سعر المائة بإثني عشر درهما صح
وإن جهل في الحال قدر الثمن ، لأنه مما يعرف بالحساب ، ولا يمكن تطرق الزيادة إليه
ولا النقصان ، فينتفي الغرر ( 2 ) .
ومثله جوز فيما لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف ، بأن ورث
من أبيه حصة ومن أمه حصة أقل أو أكثر ، وجعل لواحد منهما أحد النصيبين ، وللآخر
الباقي فإنه يصح ، وإن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع في الحال ، ونسبة النصيب
في الثمن ، ويرجعان إلى ما يقتضيه الحساب ، إذ الثمن في مقابلة الجملة ، فلا تضر
جهالته بالأجزاء ( 3 ) .
ومثله قال : لو قال : بعتك نصيبي من ميراث أبي من الدار ، فإن عرف القدر
حالة العقد صح ، وإن جهل بطل ، ولو عرف عدد الورثة وقدر الاستحقاق إجمالا
فالأقوى الصحة ، ويكون له ما يقتضيه الحساب ( 4 ) .
فيظهر من كلامه أنه إذا كان المبيع معلوما بالقوة القريبة وإن كان مجهولا
بالفعل يصح ، وهو مشكل ، للاشتراك في الغرر .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 487 .
( 2 ) التذكرة 1 : 487 .
( 3 ) التذكرة 1 : 487 .
( 4 ) التذكرة 1 : 487 .