شرح
فأما بالجبر : بأن نفرض المستثنى شيئا ، فالمبيع السلعة إلا شيئا يعدل أربعة
أشياء بأربعة دراهم ، لأنا فرضنا أن المقابل بدرهم شئ ، فيكون المقابل بأربعة
دراهم أربعة أشياء ، فإذا جبرنا السلعة إلا شيئا بشئ ، وزدنا على أربعة أشياء شيئا
للمقابلة ، كانت السلعة تعدل خمسة أشياء ، فالشئ خمسها ، فيكون المستثنى خمسها
يخص درهما ، والذي صح فيه البيع أربعة أخماسها بأربعة دراهم .
ولو قلت : المستثنى شئ ، فالمبيع السلعة إلا شيئا ، كل ربع منها بدرهم ،
وهو ربعها إلا ربع شئ ، وذلك يعدل شيئا كاملا ، فإذا جبرناه بربع شئ كان
ربعا كاملا ، فيقابل الشئ ربع شئ ، فيكون ربع السلعة معادلا لشئ وربع
شئ ، فتكون السلعة معادلة لخمسة أشياء ، فالشئ خمسها .
وأما بالخطأين الزائدين : فبأن نفرض المستثنى ثلث السلعة تارة ، وربعها
أخرى ، فلنطلب المخرج المشترك لهما ، طلبا لتسهيل العمل بصيرورتهما صحاحا ،
وذلك اثنا عشر ، الثلث منها أربعة ، وقد فرضنا اختصاصها بدرهم ، فتكون بالثمن
ستة عشر ، لأنه أربعة دراهم ، فإذا ضممنا المستثنى إليها بلغت عشرين ، وقد كانت
اثنتي عشر ، فأخطأ بثمانية زائدة ، والربع ثلاثة ، فتكون بأربعة ، اثنا عشر هي مع
المستثنى خمسة عشر ، فأخطأ بثلاثة زائدة ، فلنضرب المال الأول وهو أربعة في الخطأ
الثاني ، يبلغ اثني عشر .
وكذا المال الثاني ، وهو ثلاثة في الخطأ الأول ، وهو ثمانية تبلغ أربعة
وعشرين ، نقسم الفضل بين حاصلي الضرب ، وهو اثنا عشر ، لأنك إذا أسقطت أقل
المرتفعين وهو اثنا عشر من أكثرهما ، وهو أربعة وعشرون يبقى اثنا عشر ، فنأخذ الفضل
بين الخطأين . ، وهو الباقي من أكثرهما ، بعد إسقاط الأقل منه ، وهو خمسة .
وأنت بالخيار إن شئت رددت اثني عشر إلى واحد ، لأنها في الأصل شئ
واحد ، وإنما صار إلى اثني عشر محاولة لجعل الكسور صحاحا ، ثم تنسبه إلى الفضل بين
الخطأين ، يكون خمسا ، فيكون المستثنى خمس السلعة .