يا : لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها صح ، وإلا بطل
الجميع .
يب : يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين ، فيكون الآخر في
مقابلة الباقي .
فلو قال : بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر
اليوم ، قال الشيخ : يبطل مطلقا للجهالة ، والوجه ذلك ، إلا أن يعلما سعر
اليوم .
شرح
قوله : ( لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها صح ، وإلا
بطل ) .
وأطلق الشيخ صحة البيع ( 1 ) ، والمصنف صححه مع الجهالة في صاع ،
والأصح ما هنا ، لأن المبيع هو الصبرة لا الصاع ، وقوله : ( كل قفيز ) بالنصب حال
من الصبرة ، وليس بدلا ، لأن الصبرة مقصود بيعها ، وإنما هذا بيان لحال مبيعه ، فلا
وجه لصحة البيع في قفيز واحد مع الجهالة .
قوله : ( يجوز استثناء الجزء المعلوم من أحد العوضين ) .
يعلم من عبارته وتعداد المسائل ، ما كان استثناء في الثمن ، وما كان استثناء
في المثمن .
قوله : ( بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم ،
قال الشيخ : يبطل مطلقا للجهالة ( 2 ) ، والوجه ذلك ، إلا أن يعلما سعر
اليوم ) .
لا شبهة في أن الإطلاق الواقع في عبارة الشيخ غير جيد ، لكن قول المصنف
بالصحة إذا علما سعر اليوم يحتاج إلى تنقيح ، فإنه لا بد في الصحة من علمهما بحصة
الواحد من سعر اليوم ، فإن العلم بالسعر لمقدار بمجرده ، لا يقتضي العلم بحصة جزء
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 152 .
( 2 ) المبسوط 2 : 116 .