ولو باعه بعشرة وثلث الثمن فهو خمسة عشر ، لأن الثمن شئ يعدل
عشرة وثلث شئ ، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن .
شرح
وإن شئت قسمت مائة وعشرين على خمسة وعشرين ، تخرج أربعة وأربعة
أخماس ، تنسبها إلى المخرج المشترك يكون خمسه ، فذلك هو المستثنى ، وبالأربعة
الأعداد المتناسبة ، تقول : لما كان نسبة المستثنى إلى الدرهم الذي يخصه ، كنسبة المبيع
إلى الأربعة الدراهم التي تخصه ، باعتبار كونها ثمنا له ، لأن الاستثناء بما يخص درهما
من السلعة ، إنما كان باعتبار مقابلة ما انعقد عليه البيع من المبيع للثمن المقتضي
لمقابلة الأجزاء بالأجزاء ، وجب أن تكون نسبة المستثني إلى مجموع المستثنى والمبيع ، كنسبة
الدرهم إلى مجموع الدرهم وثمن المبيع ، والدرهم خمس المجموع .
وتحقيقه : أن إقليدس قد برهن على أن الأربعة إذا تناسبت ، كان نسبة
الأول إلى الثالث كنسبة الثاني إلى الرابع ، وهو إبدال النسبة ، أي : جعل النسبة
للمقدم إلى المقدم كنسبة التالي إلى التالي .
وبرهن أيضا على أن المقادير الأربعة إذا تناسبت مفصلة تناسبت مركبة ،
فتكون نسبة مجموع المقدمين إلى المقدم كنسبة مجموع التاليين إلى التالي ، فإذا عكست
كان نسبة المقدم إلى المقدمين كنسبة التالي إلى التاليين ، وهو محقق لما ذكرناه ، فيكون
المستثنى خمس مجموع السلعة .
أو يقال : لما كان نسبة المستثنى إلى الدرهم كنسبة المبيع إلى الثمن ، وجب
أن تكون نسبة المستثنى إلى المبيع كنسبة الدرهم إلى الثمن ، وهو بقدر ربعه ، وذلك
لأن إقليدس قد برهن على أن الأربعة إذا تناسبت ، كانت بعد الإبدال متناسبة
كتناسبها قبله ، فتكون خمس المجموع ، فيكون المستثنى خمس السلعة .
قوله : ( ولو قال : بعتك بعشرة وثلث الثمن ، فهو خمسة عشر ) .
لأنك تقول : الثمن شئ ، والمبيع بعشرة وثلث شئ يعدل شيئا كاملا ،
وبعد إسقاط المشترك تكون العشرة معادلة لثلثي شئ .
أو تقول : ثلث الثمن شئ ، فالمبيع بعشرة وشئ يعدل ثلاثة أشياء ، وبعد