شرح
وإن شئت قسمت اثني عشر على خمسة ، يخرج اثنان ، وخمسان هي المستثنى
من مجموع السلعة ، وهو الخمس من اثني عشر .
أو الناقصين : بأن تفرض المستثنى الثمن تارة ، والسدس أخرى ، والمخرج
المشترك لهما أربعة وعشرون ، فعلى تقدير كونه الثمن ، وهو ثلاثة منها يكون بأربعة
دراهم اثني عشر ، هي مع المستثنى خمسة عشر ، فيكون الخطأ بتسعة ناقصة .
وعلى تقدير كونه السدس وهو أربعة منها يكون بأربعة دراهم ستة عشر ،
هي مع المستثنى عشرون ، فيكون الخطأ بأربعة ناقصة .
فإذا ضربت المال الأول وهو ثلاثة في الخطأ الثاني ، وهو أربعة يبلغ
اثني عشر ، وإذا ضربت المال الثاني وهو أربعة ، في الخطأ الأول وهو تسعة ، يبلغ ستة
وثلاثين ، نأخذ الفضل بينهما ، وهو أربعة وعشرون .
فإما أن ترده إلى الواحد كما قلناه ، وتقسمه على الفضل بين الخطأين وهي
خمسة ، أي : تنسبه إليه ، لأن قسمة الأقل على الأكثر هي نسبته إليه ، أو تقسم الفضل
بين حاصلي الضرب ، أعني : أربعة وعشرين على الفضل بين الخطأين ، وهو خمسة ،
تخرج أربعة وأربعة أخماس هي خمس أربعة وعشرين التي فرض كونها السلعة ، فيكون
المستثنى خمسها .
ولو كان أحد الخطأين زائدا ، والآخر ناقصا كالثمن والثلث ، فإن مخرجهما
أربعة وعشرون ، فإن الخطأ بالفرض الأول تسعة ناقصة ، وبالفرض الثاني ستة عشر
زائدة ، تجمعهما ، وتحفظهما للقسمة .
وكذا تعمل في كل ما يختلف فيه الخطآن بالزيادة والنقصان ، ثم تضرب
المال الأول وهو ثلاثة في الخطأ الثاني ، وهو ستة عشر يكون ثمانية وأربعين ، ثم
المال الثاني وهو ثمانية في الخطأ الأول ، وهو تسعة ، يكون اثنين وسبعين ، تضمها إلى
المرتفع الأول ، يكون مائة وعشرين ، تقسمها على أربعة وعشرين ، وهو المخرج
المشترك لكل من الثمن والسدس يكون خمسة ، تنسبها إلى المحفوظ يكون الخمس .