أو نقدا مع جهله بالنسبة ، أو بما يتجدد من النقد بطل ، ولو قدر الدرهم
من الدينار صح .
ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل ، مع تعدد
الصرف بالسعر المذكور ، أو جهله .
شرح
فإنه يعم المسائل كلها ، لكن لا يخفي ما فيه من التكلف ، ولا ريب في البطلان في
الصور كلها ، للجهالة .
قوله : ( أو نقدا مع جهله بالنسبة ) .
معطوف على نسبة ، أي : أو باعه بدينار غير درهم نقدا ، أي : حالا ، مع جهله
بنسبة الدرهم إلى الدينار ، إما بجهله لأحدهما المستلزم لجهله بالنسبة ، أو بجهله بمجرد
النسبة ، حيث علم كلا منهما على انفراده .
قوله : ( أو بما يتجدد من النقد ) .
معطوف على قوله : ( مع جهله ) ، أي : أو باعه بدينار غير درهم حالا ، مما
يتجدد من النقد ، أي : يحدث السلطان المعاملة به بين الناس من الدنانير والدراهم .
لكن على هذا المعنى لا يحسن بالمقابلة ، لأن مقتضاها أن ما يتجدد من النقد
هو الثمن ، وإنما هو الدينار إلا درهما .
ولو عطف على قوله : ( بدينار غير درهم ) لكانت المسألة خارجة عن مسألة
الدينار والدرهم ، وظاهره أن الكلام إنما هو فيها ، فإن ذلك تفصيل لما أجمله
الشيخ ( 1 ) . ولا نزاع في أن الحكم في الجميع البطلان ، فقوله : ( بطل ) جواب في
المسائل كلها .
قوله : ( ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل ،
مع تعدد الصرف بالسعر المذكور ، أو جهله ) .
أي : لو باعه بعشرين درهما من الدراهم التي اعتيد صرف العشرين منها
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 98 .