ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها لو خرجت
على الخلاف ، وخيار الرؤية على الفور .
ط : يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا ما يزيد ،
إلا بالتراضي ، ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار .
ي : لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل ،
شرح
قوله : ( ولو رأي بعض الضيعة ، ووصف له الباقي تخير فيها كلها لو
خرجت على الخلاف ) .
الضيعة : هي الأرض المعدة للزرع وشبهه ، وإنما كان له الخيار في المجموع
خاصة ، حذرا من تبعض الصفقة على البائع .
قوله : ( وخيار الرؤية على الفور ) .
فيسقط بالتأخير إذا علم به ، ولو جهله فالظاهر بقاؤه ، بخلاف ما لو جهل
الفورية ، إذ لا عذر له حينئذ .
قوله : ( يجوز الإندار للظروف ، ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، لا
ما يزيد إلا بالتراضي ) .
الإندار بالدال المهملة : الإسقاط والمراد باحتمال الزيادة والنقيصة : كونه
بحيث لا يقطع بأحدهما ، فلا يجوز إندار ما يقطع بزيادته ، أو ما يقطع بنقيصته ، إلا أن
يتراضى المتبايعان عليه ، لأن في ذلك تضييعا لمال أحدهما قطعا ، بخلاف ما إذا كان
برضاهما ، واقتصر المصنف على قوله : ( لا ما يزيد ) لدلالته على النقيصة .
قوله : ( لو باعه بدينار غير درهم نسيئة ، مما يتعامل به وقت الأجل ) .
يجب في ( غير ) نصبها ، وجرها غلط ، لأنها استثنائية لا صفة ، و ( نسيئة )
منصوبة ، إما لأنه حال من الدينار ، أو تمييز للنسبة في ( باعه بدينار ) ، والجار متعلق
بمحذوف على أنه صفة لدرهم ، ولو أنه جعل صفة للدينار والدرهم معا ، ولأحدهما
بالاستقلال على طريق البدل على معنى : بدينار بما يتعامل به وقت الأجل ، أو غير
درهم مما يتعامل به كذلك ، أو بدينار غير درهم مما يتعامل به كذلك لكان أشمل ،