كظاهر صبرة الحنطة ، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ ، ولا تكفي
رؤية ظاهر صبرة البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة .
ولو أراه أنموذجا ، وقال : بعتك من هذا النوع كذا بطل ، لأنه لم
يعين مالا ولا وصف .
ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت ، وهذا الأنموذج منها صح ،
إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع ، وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ : من
كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال
بأن يفقد .
شرح
والبطيخ في الصنف الواحد تفاوتا تختلف به الأغراض ، بخلاف أجزاء الصنف من
الحنطة .
قوله : ( ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير ) .
لأن البيع قد صح ، لاندفاع الضرر بالدلالة السابقة ، وثبوت الخيار لتدارك
الفائت .
قوله : ( ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت ، وهذا الأنموذج منها
صح إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع ) .
قد يقال : يرد عليه إمكان تلف الأنموذج ، فلا يكون هناك ما يرجع إليه عند
الإشكال .
قوله : ( وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا
موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد ) .
ومن أن مشاهدة المثل أبلغ من الوصف . وفيه نظر ، لأن الرؤية لا تقتضي
العلم بالأوصاف ، لإمكان الغفلة عنها ، بل عدم العلم بها أصلا ، بخلاف ما لو ضبطت
باللفظ ، فإنها تصير متعينة حينئذ ، لكن هنا كلامان :
أحدهما : قول المصنف في تعليل كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ
لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد ، وأراد : فيما لو رأى أعلى صبرة الحنطة ، فإن