تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كظاهر صبرة الحنطة ، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ ، ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة . ولو أراه أنموذجا ، وقال : بعتك من هذا النوع كذا بطل ، لأنه لم يعين مالا ولا وصف . ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت ، وهذا الأنموذج منها صح ، إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع ، وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ : من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد .
شرح
والبطيخ في الصنف الواحد تفاوتا تختلف به الأغراض ، بخلاف أجزاء الصنف من الحنطة . قوله : ( ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير ) . لأن البيع قد صح ، لاندفاع الضرر بالدلالة السابقة ، وثبوت الخيار لتدارك الفائت . قوله : ( ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت ، وهذا الأنموذج منها صح إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع ) . قد يقال : يرد عليه إمكان تلف الأنموذج ، فلا يكون هناك ما يرجع إليه عند الإشكال . قوله : ( وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد ) . ومن أن مشاهدة المثل أبلغ من الوصف . وفيه نظر ، لأن الرؤية لا تقتضي العلم بالأوصاف ، لإمكان الغفلة عنها ، بل عدم العلم بها أصلا ، بخلاف ما لو ضبطت باللفظ ، فإنها تصير متعينة حينئذ ، لكن هنا كلامان : أحدهما : قول المصنف في تعليل كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد ، وأراد : فيما لو رأى أعلى صبرة الحنطة ، فإن