تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ح : لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ، فلو قال : بعتك ما في كمي لم يصح ، ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة ، اتحد الوصف أو تعدد ، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين ، فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صح البيع ، فإن خرج على الوصف لزم ، وإلا تخير من لم يشاهده ، ففي طرف الزيادة يتخير البائع ، وفي طرف النقصان المشتري . ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه ، ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا معا ، سواء بيع بثمن المثل أو لا .
شرح
بيعها صحيح بذلك ، مع إمكان فقد الأعلى ، كأن تحترق مثلا ، فيكون المبيع غير موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند فقد المرئي ، وحصول الإشكال . والتعليل الصحيح أن المبيع غير مرئي ولا موصوف ، ورؤية الأنموذج لا تقوم مقام الوصف ، لما قلناه ، بخلاف ما إذا رأى بعضه ودل على الباقي ، فإنه كالمرئي كله . الثاني : ما الفرق بين قوله : بعتك من هذا النوع كذا ، وبين أن يبيعه الحنطة التي في البيت برؤية الأنموذج إذا لم يدخله ، حتى جزم في الأول بالبطلان ، وتوقف في الثاني ؟ يجب ملاحظة الفرق ، وكأنه غير ظاهر . قوله : ( لو باع عينا غير مشاهدة ، افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ) . يعتبر في الوصف ما يكون رافعا للجهالة ، فيراعى التعرض لأوصاف السلم ، وفي التذكرة ما ينبه على ذلك ( 1 ) . قوله : ( ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين ) . أي : مع الجنس والوصف . قوله : ( ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا ) . كما لو سمن وذهبت عينه .
هامش
( 1 ) التذكرة : 467 .
جامع المقاصد — صفحة 114 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث