ح : لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ، فلو
قال : بعتك ما في كمي لم يصح ، ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع
للجهالة ، اتحد الوصف أو تعدد ، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين ،
فلو وصف للبائع أو للمشتري أو لهما صح البيع ، فإن خرج على الوصف لزم ،
وإلا تخير من لم يشاهده ، ففي طرف الزيادة يتخير البائع ، وفي طرف
النقصان المشتري .
ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه ، ولو زاد
ونقص باعتبارين تخيرا معا ، سواء بيع بثمن المثل أو لا .
شرح
بيعها صحيح بذلك ، مع إمكان فقد الأعلى ، كأن تحترق مثلا ، فيكون المبيع غير
موصوف ، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند فقد المرئي ، وحصول الإشكال . والتعليل
الصحيح أن المبيع غير مرئي ولا موصوف ، ورؤية الأنموذج لا تقوم مقام الوصف ، لما
قلناه ، بخلاف ما إذا رأى بعضه ودل على الباقي ، فإنه كالمرئي كله .
الثاني : ما الفرق بين قوله : بعتك من هذا النوع كذا ، وبين أن يبيعه الحنطة
التي في البيت برؤية الأنموذج إذا لم يدخله ، حتى جزم في الأول بالبطلان ، وتوقف في
الثاني ؟ يجب ملاحظة الفرق ، وكأنه غير ظاهر .
قوله : ( لو باع عينا غير مشاهدة ، افتقر إلى ذكر الجنس والوصف ) .
يعتبر في الوصف ما يكون رافعا للجهالة ، فيراعى التعرض لأوصاف السلم ،
وفي التذكرة ما ينبه على ذلك ( 1 ) .
قوله : ( ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين ) .
أي : مع الجنس والوصف .
قوله : ( ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا ) .
كما لو سمن وذهبت عينه .
هامش
( 1 ) التذكرة : 467 .