وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم ، ويجوز مع
الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا .
ز : رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي لكونه من جنسه ،
شرح
قلنا : ليس هذا بيعا إلى أجل ، بل هو بيع حال ، إلا أن الأجل عرض له في
كمال حال البيع ، فاكتفى فيه بالحوالة على العرف ، فهو كما لو باع الثمرة وشرط
بقاءها إلى أوان قطعها ، وسيأتي .
قوله : ( وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى
معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا ) .
قد صرح بهذا الضابط في المختلف ( 1 ) في مسائل ، ومثال ما إذا كان المجهول
تابعا : الحمل مع أمه ، وإطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة مع بيع دابة أخرى ، إلا
أن يقال : التبعية إنما تتحقق مع الأم ، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ، ومثله زخرفة
جدران البيت .
وقد يستفاد من الضابط ، أنه لا بد من كون المعلوم مقصودا ، ليصح ضم
المجهول التابع إليه ، فيشترط ذلك قي ضميمة الآبق ، وفي ضميمة الثمرة إذا أريد بيعها
بعد ظهورها ، إن شرطنا أحد الأمور التي تأتي ونحو ذلك ، وفي استفادة ذلك من
عبارات الأصحاب خفاء ، لأنها مطلقة .
قوله : ( رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي ، لكونه من
جنسه ) .
أي : إن دلت على ذلك ، لكونه من جنسه ، فمتعلق اللام ( دلت ) والجار
والمجرور في حيز ( إن ) : أي أفادت رؤيته الدلالة على الباقي بسبب كونه مجانسا
له ، فلا يراد : إن سلة العنب تكفي رؤية بعضها ، فإنه من جنس الباقي ، لأن رؤيته لا
يستفاد منها الدلالة على الباقي ، بسبب كونه من جنسه ، للتفاوت في أجزاء العنب
هامش
( 1 ) المختلف : 387 .