تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا .
ز : رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي لكونه من جنسه ،
شرح
قلنا : ليس هذا بيعا إلى أجل ، بل هو بيع حال ، إلا أن الأجل عرض له في كمال حال البيع ، فاكتفى فيه بالحوالة على العرف ، فهو كما لو باع الثمرة وشرط بقاءها إلى أوان قطعها ، وسيأتي . قوله : ( وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا ) . قد صرح بهذا الضابط في المختلف ( 1 ) في مسائل ، ومثال ما إذا كان المجهول تابعا : الحمل مع أمه ، وإطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة مع بيع دابة أخرى ، إلا أن يقال : التبعية إنما تتحقق مع الأم ، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ، ومثله زخرفة جدران البيت . وقد يستفاد من الضابط ، أنه لا بد من كون المعلوم مقصودا ، ليصح ضم المجهول التابع إليه ، فيشترط ذلك قي ضميمة الآبق ، وفي ضميمة الثمرة إذا أريد بيعها بعد ظهورها ، إن شرطنا أحد الأمور التي تأتي ونحو ذلك ، وفي استفادة ذلك من عبارات الأصحاب خفاء ، لأنها مطلقة . قوله : ( رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي ، لكونه من جنسه ) . أي : إن دلت على ذلك ، لكونه من جنسه ، فمتعلق اللام ( دلت ) والجار والمجرور في حيز ( إن ) : أي أفادت رؤيته الدلالة على الباقي بسبب كونه مجانسا له ، فلا يراد : إن سلة العنب تكفي رؤية بعضها ، فإنه من جنس الباقي ، لأن رؤيته لا يستفاد منها الدلالة على الباقي ، بسبب كونه من جنسه ، للتفاوت في أجزاء العنب
هامش
( 1 ) المختلف : 387 .