ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب ، وكذا
اللبن في الضرع مع المحلوب منه ، وكذا الجلد والصوف على ظهر النعم وإن
شرح
فيحلف المشتري ، فإنه في معنى المنكر وإن كان بصورة المدعي ، على أن المبيع ليس
بالصفة التي اشتراه عليها .
قوله : ( ولا يصح بيع السمك في الآجام ، وإن ضم إليه القصب ) .
هي جمع أجمة : وهي غابة القصب ، وهذا حيث لا يكون السمك محصورا
مشاهدا ، وللشيخ قول بالجواز ضعيف ( 1 ) ، قال المصنف في المختلف : التحقيق أن
يقال : المضاف إلى السمك إن كان هو المقصود بالبيع ، ويكون السمك تابعا له
صح البيع ، وإلا فلا ( 2 ) ، وهذا حسن لكن فيه إعراض عن الأخبار الواردة في
ذلك ( 3 ) .
قوله : ( وكذا اللبن في الضرع مع المحلوب منه ) .
هذا هو المشهور ، وجوزه الشيخ في النهاية ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، والمنع أقوى ، ولو
قاطعه على اللبن مدة معلومة بعوض لم يكن بيعا حقيقيا ، بل نوع معاوضة ومراضاة غير
لازمة ، بل جائزة ، وفاقا لاختياره في المختلف ( 6 ) ومنع منه ابن إدريس ( 7 ) ،
وصحيحة عبد الله بن سنان تشهد للجواز ( 8 ) .
قال في الدروس ولو قيل : بجواز الصلح عليها كان حسنا ، فيلزم حينئذ ،
وعليه تحمل الرواية ( 9 ) .
قوله : ( وكذا الجلد والصوف على ظهر الغنم ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 401 ، الخلاف 2 : 42 مسألة 44 كتاب البيوع .
( 2 ) المختلف : 387 .
( 3 ) الكافي 5 : 194 حديث 11 ، التهذيب 7 : 124 ، 126 حديث 543 ، 551 .
( 4 ) النهاية : 400 .
( 5 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 283 ، ونقله العلامة في المختلف : 386 عن القاضي وابن الجنيد وغيرهم .
( 6 ) المختلف : 386 .
( 7 ) السرائر : 232 .
( 8 ) الكافي 5 : 224 حديث 4 ، التهذيب 7 : 127 حديث 556 ، الاستبصار 3 : 103 حديث 362 .
( 9 ) الدروس : 336 .