وعليه أرش النقص والأجرة إن كان ذا أجرة لا تفاوت السعر ، وله
الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة ، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة .
و : تكفي المشاهدة عن الوصف وإن تقدمت بمدة لا تتغير عادة ، ولو
احتمل التغير صح للاستصحاب ، فإن ثبت التغير تخير المشتري ، والقول قوله
لو ادعاه على إشكال .
شرح
قوله : ( وعليه أرش النقص [ والأجرة إن كان ذا أجرة ] ( 1 )
لا تفاوت السعر ) .
أي : عليه أرش النقص ، لما قلناه : من أن الناقص من العين ، وليس عليه
تفاوت السوق مع بقاء العين قطعا وإن نقصت القيمة السوقية للرخص ، لأن الواجب
هو رد العين .
أما مع التلف ففيه الخلاف السابق ، لأن فوات العين يوجب الرجوع إلى
القيمة ، فتعتبر القيمة العليا حيث كانت مضمونة ، أو قيمة يوم القبض إذ هو وقت
الضمان ، أو قيمة يوم التلف على الأصح ، لما قلناه وعليه أجرة الرد إن كان للرد مؤونة
للضمان المذكور ، لظاهر " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) ، وكذا في طرف
المشتري ، لو كان لرد الثمن مؤنة أيضا .
قوله : ( وله الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة ) .
زيادة العين كالصبغ ونحوه ، والصفة كالصنعة يعلمها العبد ، والنقش في
الثوب ونحوه ، فيشتركان بالنسبة .
قوله : ( والقول قوله لو ادعاه على إشكال ) .
ينشأ : من احتمال أن يكون كل منهما هو المدعي ، ولعل الأظهر أنه البائع ،
لأن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه ، وبقاء حقه على البائع حتى يعلم المسقط
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " ، وأثبتناه من خطية القواعد لأن الشرح يقتضيه .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 8 ، 12 ، 13 ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث
2400 .