يوم القبض ، أو أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف ،
شرح
ولأنه رضي بأنها تكون له وتلفها منه في مقابل الثمن ، وقد فات ذلك بفساد البيع ،
فيكون تلفها منه بقيمتها .
وربما أشكل بأنه إنما دخل ، على أن تلفها منه بالثمن لا بالقيمة ، فيجب أن
يكون اللازم الثمن ، زاد على القيمة أو لا .
ويجاب بأن ذلك كان باعتقاد صحة البيع ، فعند فساده يجب رد العين ، فمع
فواتها يرجع إلى قيمتها أو مثلها .
وعن قطب الدين : أن الحاكم إن كان المشتري فعليه ما حكم به ، إن زاد عن
القيمة مع التلف ( 1 ) ، وينعكس لو كان البائع الحاكم ، وهو من مثال الإشكال
المتقدم ، وجوابه جوابه .
واعلم أن الواجب في المثلي المثل بكل حال ، لأنه أقرب إلى العين من القيمة
باعتبار المشاكلة . ويشكل لو كان المثلي في موضع التسليم كثير القيمة ، وفي موضع دفع
العوض قليلها جدا كالماء في المفازة ، وعلى شاطئ الفرات ، فإن المتجه هنا الانتقال
إلى القيمة ، وإلا لزم الضرر العظيم . ولو تعذر المثل في المثلي صير إلى القيمة وقت
تعذره .
قوله : ( يوم القبض . . ) .
ذكر المصنف قولين وبقي ثالث ، هو لزوم قيمته يوم التلف كائنة ما كانت ،
وهو الأصح ، لأن الواجب مع وجود العين ردها ، والانتقال إلى القيمة إنما يكون عند
تلفها فيعتبر حينئذ ، لأنه وقت استحقاقه ، وهذا إنما هو في القيمة السوقية ، إما إذا
تفاوتت القيمة لتفاوت العين كالهزال تم التلف ، فإن الواجب الأعلى قطعا لفوات
أبعاض العين ، وعليه نبه .
هامش
( 1 ) ذكر السيد العاملي في المفتاح 4 : 279 : أن هذا القول نقله الشهيد في حواشيه .