تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال .
ه‍ : لو باع بحكم أحدهما ، أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل ، فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل ، أو القيمة
شرح
قوله : ( وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال ) . أي : يثبت السلوك من جميع الجوانب وإن كانت إلى شارع ، أو ملك المشتري ، إلى آخره ، ومنشأ الإشكال من ثبوت استحقاق البائع المرور إليها من جميع الجوانب في الصورتين المذكورتين إلى ملك المشتري ، فيكون ذلك حقا لها ، فيندرج في البيع . ومن أن المقتضي لكونه حقا لها ، توقف الانتفاع على المرور الذي لا يتحقق إلا بذلك . كما قررناه ، وهو في الصورتين متحقق بالشارع وملك المشتري ، فلا دليل يدل على اندراج السلوك من الجوانب في البيع ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، لأنه على خلاف الأصل . والذي ينبغي توقف استحقاق المرور من جميع الجوانب هنا على التعيين وإن كان متجها في صورة وجود ملك المشتري إلى جانب المبيع استحقاق المرور مطلقا ، لأن المرور في ملك المشتري لم يكن حقا للبائع ، فلا يندرج في حقوقها . ويمكن أن يقال : هو وإن لم يكن مندرجا في حقوقها فلا يلزم ما ذكر ، لأن ذلك إنما عددناه من حقوقها ، لضرورة توقف الانتفاع عليه الذي هو الغرض الأصلي من المبيع ، وفي كل من الصورتين ذلك مندفع . واعلم أنه لو أطلق البيع ، ولم يقيد بحقوقها ، يجئ الإشكال المذكور في هاتين الصورتين وإن كان هنا أضعف . قوله : ( لو باع بحكم أحدهما ، أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل ، فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل أو القيمة ) . لأن المشتري إنما قبضها ، بناء على أن الثمن في مقابلها للبائع ، وقد فات بفساد البيع فيجب ردها ، حذرا من أن يفوت على البائع كل من العوض والمعوض ،