تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الممر من جهة معينة صح البيع ، وإن أبهم بطل ، وإن قال : بعتكها بحقوقها صح ، فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب
شرح
قوله : ( وإن قال : بعتكها بحقوقها صح ، فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب ) . لأن إطلاق العقد ينزل على ما يتوقف الانتفاع عليه ، وهو ثبوت الممر ، والجهات كلها متساوية في ذلك ، باعتبار انتفاء ما يدل على استحقاقه من جهة بخصوصها ، فيثبت من الجميع لبطلان الترجيح من غير مرجح . فإن قيل : لم [ لم ] ( 1 ) يستحق المرور من جهة مخصوصة ، إما بأن يجعل التعيين إليه ، أو إلى البائع ، لاندفاع الضرورة بذلك ؟ قلنا : لأنه لما باعها بحقوقها ، استحق المشتري المرور من جميع الجهات ، التي كان البائع يستحق المرور منها . ولقائل أن يقول : إن البيع بحقوقها يقتضي دخول ما كان حقا لها ، أي : حقا لمالكها باعتبارها ، أما ما كان حقا لمالكها باعتبار ملكه لما حولها ، فلا يعد من حقوقها عادة ، فلا يندرج في حقوقها . نعم لو تقدم إحياؤها على إحياء ما حولها ، كان المرور إليها من جميع الجوانب معدودا من حقوقها ، بخلاف ما لو كان إحياء ما حولها سابقا على إحيائها ، فإنه لا أحقية . ويمكن الجواب : بأن إحيائها وإن تأخر عما حولها ، لكن استحقاق المرور باعتبارها ثابت في هذه الحالة أيضا ، لأن الممر إليها من ضرورات الانتفاع بها ، وهو ثابت للمالك من جميع الجوانب ، كما لا يخفى . ولا نعني بكون المرور إليها من جميع الجوانب إلا هذا المعنى ، واعلم أنه لو باعها وأطلق يتجه تعيين ما قلناه ، أعني : استحقاق المرور من جميع الجهات ، كما اختاره المصنف في التذكرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في " م " ، وأثبتناها من الحجري لاختلال المعنى بدونها . ( 2 ) التذكرة 1 : 471 .