لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه ، إلا مع الإسقاط .
ب : لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح ، ولو قدر المشتري على
انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز ، فإن عجز تخير .
وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري
كان له الخيار .
شرح
فإن قلت : فيلزم جواز بيع ما يتعذر تسليم بعضه .
قلنا : لا ، لأن المراد بقولنا : في الجملة ، ما لا ينافي مسألة الآبق والضال
حذرا من مخالفة الإجماع ، لا مطلقا .
قوله : ( ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه ، إلا مع الإسقاط ) .
أي : مع إسقاط الضمان المذكور ، فإنه يسقط ، لأنه حقه ، ويضعف هذا
الاحتمال بأن اشتراط القدرة على التسليم في الجملة إجماعي ، فكيف يحتج بوجود
المقتضي للصحة ؟
قوله : ( لو باع المغصوب وتعذر تسليمه . . ) .
ظاهر عبارة الشيخ عدم صحة بيع المغصوب ، وإن أمكن تسليمه ( 1 ) ، وهو
ضعيف .
قوله : ( ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع ، فالأقرب الجواز ) .
هذا أصح ، لوجود المقتضي وهو العقد ، وحصول المطلوب وهو تسليم
المشتري المبيع ، فيكون الشرط إمكان تسليم البائع ، أو تسليم المشتري المبيع عادة في
الجملة ، ولولا هذا لامتنع القول بذلك ، لأنه يلزم مخالفة الإجماع .
قوله : ( فإن عجز تخير ) .
أي : فإن تجدد عجزه تخير ، لأنه قبل القبض من ضمان البائع .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 73 .