تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه ، إلا مع الإسقاط .
ب : لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح ، ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز ، فإن عجز تخير . وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري كان له الخيار .
شرح
فإن قلت : فيلزم جواز بيع ما يتعذر تسليم بعضه . قلنا : لا ، لأن المراد بقولنا : في الجملة ، ما لا ينافي مسألة الآبق والضال حذرا من مخالفة الإجماع ، لا مطلقا . قوله : ( ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه ، إلا مع الإسقاط ) . أي : مع إسقاط الضمان المذكور ، فإنه يسقط ، لأنه حقه ، ويضعف هذا الاحتمال بأن اشتراط القدرة على التسليم في الجملة إجماعي ، فكيف يحتج بوجود المقتضي للصحة ؟ قوله : ( لو باع المغصوب وتعذر تسليمه . . ) . ظاهر عبارة الشيخ عدم صحة بيع المغصوب ، وإن أمكن تسليمه ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع ، فالأقرب الجواز ) . هذا أصح ، لوجود المقتضي وهو العقد ، وحصول المطلوب وهو تسليم المشتري المبيع ، فيكون الشرط إمكان تسليم البائع ، أو تسليم المشتري المبيع عادة في الجملة ، ولولا هذا لامتنع القول بذلك ، لأنه يلزم مخالفة الإجماع . قوله : ( فإن عجز تخير ) . أي : فإن تجدد عجزه تخير ، لأنه قبل القبض من ضمان البائع .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 73 .