ولو خرج لضرورة كقضاء الحاجة والغسل ، وصلاة جنازة
وتشييعها ، وعود مريض ، وتشييع مؤمن ، وإقامة شهادة ، أو سهو لم يبطل .
ويحرم عليه حينئذ الجلوس ، والمشي تحت الظلال اختيارا ،
شرح
وكذا إقامة حد ( 1 ) ، صرح بهذا التفصيل في التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) .
قوله : ( وصلاة جنازة ) .
إذا لم يقدر عليها في المسجد ، وكذا يجوز الخروج لإقامة الجمعة إن أقيمت
في غيره .
قوله : ( وإقامة شهادة ) .
سواء تعين عليه الأداء أم لا ، وسواء تحملها وهو متعين عليه أم لا ، إذا
دعي إلى إقامتها عند الحاكم وتعذر بدون الخروج ، وهل يكون تحمل الشهادة
كذلك ؟ لا أعلم به تصريحا ، وينبغي إذا تعين عليه أن يسعى ، لأنه واجب
متعين ، ومع ذلك ففيه قضاء حاجة مؤمن .
قوله : ( أو سهو لم يبطل ) .
أطلق الأصحاب ذلك ، لأن الناسي معذور ، وينبغي تقييده بما إذا لم
يطل الزمان ، إذ مع الطول يتحقق المنافي وإن لم يأثم .
قوله : ( ويحرم عليه حينئذ الجلوس والمشي تحت الظلال اختيارا ) .
أطلق الشيخ ( 4 ) والجماعة ( 5 ) ذلك ، والذي في الأخبار تحريم الجلوس
تحت الظلال ( 6 ) ، فيكون الجلوس حراما ، وكونه تحت الظلال حراما آخر ، وقول
الشيخ والجماعة أحوط ، واحترز بقوله : ( اختيارا ) عن حال الاضطرار فلا حرج .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 23 6 .
( 2 ) التذكرة 1 : 292 ، 293 .
( 3 ) المختلف : 254 .
( 4 ) المبسوط 1 : 29 3
( 5 ) منهم سلار في المراسم : 99 ، والمحقق في المختصر النافع : 73 ، وابن أبي عقيل كما في المختلف 255 .
( 6 ) الفقيه 2 : 122 حديث 528 ، التهذيب 4 : 287 حديث 870 .