تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وينوي فيهما الوجوب أيضا ، ويتخير في تعيين القضاء . ولو اعتكف خمسة قيل : وجب السادس ولا يجب الخامس ، ولو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح . ويشترط التوالي ، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة . ولو نذر النهار خاصة بطل النذر ، ولو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح . د : تكليف المعتكف وإسلامه ، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح ، ويصح من المميز تمرينا .
شرح
قوله : ( وينوي فيهما الوجوب ) . إن أخرهما فواضح ، وإن قدمهما بقصد التوصل إلى أداء ما في ذمته فكذلك ، ولو اعتكفهما بنية الندب فلا مانع أن يأتي بالثالث عما في ذمته ، إن لم يمنع من عليه صوم واجب من الصوم المندوب . ويمكن أن يقال : قد تعين الثالث باعتكاف يومين ، فلا يجزئ عما في الذمة لتحقق وجوبه بسبب آخر ، فلا يتداخل السببان ، فيمكن فرضه في اليوم الثاني . قوله : ( ويتخير في تعيين القضاء ) . يشكل عليه ما قلناه من تعيين الثالث عنه ، لتعيينه بسبب آخر . قوله : ( ولو اعتكف خمسة قيل : وجب السادس ولا يجب الخامس ( 1 ) ) . الأصح وجوب السادس . قوله : ( ويشترط التوالي ، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة ) . خلافا للشيخ رحمه الله ( 2 ) ، وخلافه ضعيف .
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية 171 ، وابن الجنيد كما نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 254 . ( 2 ) المبسوط 1 : 291
جامع المقاصد — صفحة 97 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث