وينوي فيهما الوجوب أيضا ، ويتخير في تعيين القضاء .
ولو اعتكف خمسة قيل : وجب السادس ولا يجب الخامس ، ولو
اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح .
ويشترط التوالي ، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة .
ولو نذر النهار خاصة بطل النذر ، ولو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح .
د : تكليف المعتكف وإسلامه ، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم
يصح ، ويصح من المميز تمرينا .
شرح
قوله : ( وينوي فيهما الوجوب ) .
إن أخرهما فواضح ، وإن قدمهما بقصد التوصل إلى أداء ما في ذمته
فكذلك ، ولو اعتكفهما بنية الندب فلا مانع أن يأتي بالثالث عما في ذمته ، إن لم
يمنع من عليه صوم واجب من الصوم المندوب .
ويمكن أن يقال : قد تعين الثالث باعتكاف يومين ، فلا يجزئ عما في
الذمة لتحقق وجوبه بسبب آخر ، فلا يتداخل السببان ، فيمكن فرضه في اليوم
الثاني .
قوله : ( ويتخير في تعيين القضاء ) .
يشكل عليه ما قلناه من تعيين الثالث عنه ، لتعيينه بسبب آخر .
قوله : ( ولو اعتكف خمسة قيل : وجب السادس ولا يجب
الخامس ( 1 ) ) .
الأصح وجوب السادس .
قوله : ( ويشترط التوالي ، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار
الثلاثة ) .
خلافا للشيخ رحمه الله ( 2 ) ، وخلافه ضعيف .
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية 171 ، وابن الجنيد كما نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 254 .
( 2 ) المبسوط 1 : 291