بعضها الحكم ولا الإفتاء ، ولا ينفذ حكمه ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا
تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا .
ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه .
ويعتمد الحق ما أمكن ، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل
الخلاف جاز ، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف .
شرح
قوله : ( ولا الافتاء ) .
أي : مسندا ذلك إلى نفسه ، فأما إذا حكاه عن المجتهد فإنه صحيح ، ويجوز
التمسك به ، ولا تعد الحكاية فتوى .
قوله : ( ولا ينفذ حكمه ) .
أي : لا يعتد به ، فلا يمنع من تأثير رجوع الشاهد ، ولا من نقضه
بالاجتهاد ، وإن كان ما حكم به حقا ، لأنه لا أثر لعبارته .
قوله : ( فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا ) .
مما يدل على ذلك : أن الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته ،
ولا يعتد حينئذ بخلافه .
قوله : ( فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف ) .
ظاهره المنع وإن خاف القتل بطريق أشد .