تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بعضها الحكم ولا الإفتاء ، ولا ينفذ حكمه ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين ، فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا . ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه . ويعتمد الحق ما أمكن ، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز ، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف .
شرح
قوله : ( ولا الافتاء ) . أي : مسندا ذلك إلى نفسه ، فأما إذا حكاه عن المجتهد فإنه صحيح ، ويجوز التمسك به ، ولا تعد الحكاية فتوى . قوله : ( ولا ينفذ حكمه ) . أي : لا يعتد به ، فلا يمنع من تأثير رجوع الشاهد ، ولا من نقضه بالاجتهاد ، وإن كان ما حكم به حقا ، لأنه لا أثر لعبارته . قوله : ( فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا ) . مما يدل على ذلك : أن الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته ، ولا يعتد حينئذ بخلافه . قوله : ( فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف ) . ظاهره المنع وإن خاف القتل بطريق أشد .