ولو رأى هلال رمضان ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب
الصوم يوم أحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين .
ولو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر وصلى العيد ، وبعده يفطر
ولا صلاة .
ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى المغرب ، إلا مع شدة الشوق ،
أو حصول المنتظر ، والسحور ، وإكثار الصدقة فيه ، وكثرة الذكر ، وكف
اللسان عن الهذر ، والاعتكاف وفي العشر الأواخر ، وطلب ليلة القدر .
المقصد الثالث : في الاعتكاف وفيه مطالب :
الأول : الاعتكاف : هو اللبث الطويل للعبادة ، وهو مستحب
خصوصا في العشر الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر .
وإنما يجب بالنذر وشبهه ، أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول .
ويتعين الواجب بالشروع فيه ، ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء
كان له ذلك ولا قضاء ، وبدون الشرط لو رجع استأنف .
شرح
قوله : ( ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم ) .
هذا جيد ، لكن لو كان الوصول في كل من المسألتين ليلا ففي الحكم
إشكال .
قوله : ( وبالعكس يفطر التاسع والعشرين ) .
مع نقص الشهر ولا قضاء عليه ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، وذكره ذلك
للرد على هذا البعض .
قوله : ( أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول ) .
يجب على الأصح .
قوله : ( ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 274 .