تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو رأى هلال رمضان ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين . ولو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر وصلى العيد ، وبعده يفطر ولا صلاة . ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى المغرب ، إلا مع شدة الشوق ، أو حصول المنتظر ، والسحور ، وإكثار الصدقة فيه ، وكثرة الذكر ، وكف اللسان عن الهذر ، والاعتكاف وفي العشر الأواخر ، وطلب ليلة القدر .
المقصد الثالث : في الاعتكاف وفيه مطالب : الأول : الاعتكاف : هو اللبث الطويل للعبادة ، وهو مستحب خصوصا في العشر الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر . وإنما يجب بالنذر وشبهه ، أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول . ويتعين الواجب بالشروع فيه ، ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ولا قضاء ، وبدون الشرط لو رجع استأنف .
شرح
قوله : ( ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم ) . هذا جيد ، لكن لو كان الوصول في كل من المسألتين ليلا ففي الحكم إشكال . قوله : ( وبالعكس يفطر التاسع والعشرين ) . مع نقص الشهر ولا قضاء عليه ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، وذكره ذلك للرد على هذا البعض . قوله : ( أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول ) . يجب على الأصح . قوله : ( ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ) .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 274 .