تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا يجب المندوب بالشروع إلا أن يمضي يومان على قول ، بل له الرجوع ، ولا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ولا حد لأكثره . ولو عين زمانه بالنذر فخرج قبل الإكمال ، فإن شرط التتابع استأنف متتابعا وكفر ، ولو لم يشرط أو لم يعين زمانه كفر وقضى متفرقا ثلاثة ثلاثة أو متتاليا .
المطلب الثاني : في شرائطه وهي سبعة : أ : النية ، ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه ، لوجوبه أو ندبه ، متقربا به إلى الله تعالى . وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا بوجوبه . ب : الصوم ، فلا يصح بدونه ، ويشترط قبول الزمان له ، والمكلف له ، فلا يصح في العيدين ، ولا من الحائض والنفساء .
شرح
الأصح أن النذر لا ينعقد مع هذا الشرط لمنافاته لمقتضاه ، بل له اشتراط الرجوع متى عرض عارض . ومحل الاشتراط عند النذر ، ولو أتى باعتكاف مندوب فمحل الشرط نيته . قوله : ( ولا يجب المندوب بالشروع إلا أن يمضي يومان على قول ) . هذا هو الأصح . قوله : ( فإن شرط التتابع استأنف متتابعا ) . الأصح أنه يأتي بما بقي من المنذور ويقضي ما فاته وإن لم يكن متتابعا ، والتتابع أحوط وسيأتي . قوله : ( النية . ) . لا بد من الأداء أو القضاء إن تعين الوقت . قوله : ( وينوي الوجوب في الثالث . ) . نقول بوجوبه .