تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الإفطار ويقضي لأنه مستثنى كالأصل ، وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال .
شرح
وكلما أفضى ثبوته إلى نفيه فهو محال . بيان الملازمة : أنه لو حرم لكان تحريمه إنما هو لفوات المنذور بالإفطار ، ومع تحريمه لا يجوز ، الإفطار ، فتنتفي علة التحريم فيكون مباحا . وإن شئت قلت : تحريم السفر موقوف على جواز الإفطار ، وجوازه موقوف على إباحة السفر ، وإباحته موقوفة على عدم فوات المنذور ، وهو موقوف على تحريم السفر ، فيتوقف على نفسه بمراتب . واعترض : بأن تحريم السفر إنما هو لتحريم الإفطار على تقدير إباحة السفر لا مطلقا ، وهذا أمر ثابت للسفر في نفسه ، وإن كان السفر حراما فالمقتضي هو استلزامه لإباحة الإفطار على تقدير إباحة السفر لا مطلقا ، وهو باق لا يزول بتحريم السفر ، فيبقى التحريم بحاله وإن حرم الإفطار . وجوابه : إن تحريم السفر لتحريم الإفطار ، إذ الفرض أن لا مانع غيره ، وتقدير إباحة السفر لا دخل له في العلية ، وإن كان الجواز إنما يكون على تقديره لأصالة عدم ( 1 ) دخوله في العلية ، ولهذا نقول : لو جاز الإفطار على تقدير تحريم السفر لكنا نحرمه لوجهين : أحدهما : فوات المنذور [ والثاني : تحريم الإفطار ] ( 2 ) فلا إشكال . قوله : ( وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال ) . لا يجب ، لفوات المنذور على كل حال ، ولا يجوز ، الإفطار في هذا القضاء قبل الزوال ، بل له العدول إلى النذر ، فإن أفطر قبله ففي لزوم كفارة النذر نظر ، أقر به ذلك ، لأنه تبين كونه منذورا ، إذ لو تم لكان قضاء رمضان ، ولو أفطر بعد الزوال فكفارة قضاء رمضان .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " لاحتماله " ولم نعرف له وجها . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ الخطية الثلاث ، وورد في النسخة الحجرية .