الإفطار ويقضي لأنه مستثنى كالأصل ، وفي وجوب التأخير إلى شعبان
إشكال .
شرح
وكلما أفضى ثبوته إلى نفيه فهو محال .
بيان الملازمة : أنه لو حرم لكان تحريمه إنما هو لفوات المنذور بالإفطار ،
ومع تحريمه لا يجوز ، الإفطار ، فتنتفي علة التحريم فيكون مباحا .
وإن شئت قلت : تحريم السفر موقوف على جواز الإفطار ، وجوازه موقوف
على إباحة السفر ، وإباحته موقوفة على عدم فوات المنذور ، وهو موقوف على تحريم
السفر ، فيتوقف على نفسه بمراتب .
واعترض : بأن تحريم السفر إنما هو لتحريم الإفطار على تقدير إباحة السفر
لا مطلقا ، وهذا أمر ثابت للسفر في نفسه ، وإن كان السفر حراما فالمقتضي هو
استلزامه لإباحة الإفطار على تقدير إباحة السفر لا مطلقا ، وهو باق لا يزول بتحريم
السفر ، فيبقى التحريم بحاله وإن حرم الإفطار .
وجوابه : إن تحريم السفر لتحريم الإفطار ، إذ الفرض أن لا مانع غيره ،
وتقدير إباحة السفر لا دخل له في العلية ، وإن كان الجواز إنما يكون على تقديره
لأصالة عدم ( 1 ) دخوله في العلية ، ولهذا نقول : لو جاز الإفطار على تقدير تحريم
السفر لكنا نحرمه لوجهين : أحدهما : فوات المنذور [ والثاني : تحريم الإفطار ] ( 2 ) فلا
إشكال .
قوله : ( وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال ) .
لا يجب ، لفوات المنذور على كل حال ، ولا يجوز ، الإفطار في هذا القضاء
قبل الزوال ، بل له العدول إلى النذر ، فإن أفطر قبله ففي لزوم كفارة النذر نظر ،
أقر به ذلك ، لأنه تبين كونه منذورا ، إذ لو تم لكان قضاء رمضان ، ولو أفطر بعد
الزوال فكفارة قضاء رمضان .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " لاحتماله " ولم نعرف له وجها .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخ الخطية الثلاث ، وورد في النسخة الحجرية .