تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطي أمته المحرمة بإذنه . وأيضا الواجب : إما أن يشترط فيه التتابع أو لا . فالأول : صوم كفارة اليمين ، والاعتكاف ، وكفارة قضاء رمضان . وهذه الثلاثة متى أخل فيها بالتتابع مطلقا أعاد . وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار ، وإفطار رمضان ، والنذر المعين ، أو نذر شهرين متتابعين غير معينين . وهذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى . وهل يجب المبادرة بعد زواله ؟ فيه نظر .
شرح
أي : صوم كفارته ، وهو بدل البدنة إذا تعذرت . قوله : ( وهو كفارة الوطئ أمته المحرمة بإذنه ) . فإنها بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز فشاة ، أو صيام . قوله : ( وأيضا الواجب إما أن يشترط فيه التتابع ، أو لا ) . أي : بأصل الشرع . قوله : ( والاعتكاف ) . إن أريد صوم الاعتكاف - كما هو الظاهر من تقييد ما قبله وما بعده بالكفارة دونه - أشكل بأن صوم الاعتكاف ليس كله مشروطا بالتتابع ، أو أريد كفارته - مع أن العبارة تأباه - ورد عليه مثل ذلك ، لأن كفارته عنده كرمضان ، فلا تتابع فيها ، لجواز التفريق بعد شهر ويوم . قوله : ( مطلقا ) . أي : سواء كان لعذر أم لا ، تجاوز النصف أم لا بدليل ما سيأتي . قوله : ( وهل تجب المبادرة بعد زواله ؟ نظر ) . المعتمد أنه يجب ، استصحابا لما كان ، واقتصارا على محل الضرورة .