وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطي
أمته المحرمة بإذنه .
وأيضا الواجب : إما أن يشترط فيه التتابع أو لا .
فالأول : صوم كفارة اليمين ، والاعتكاف ، وكفارة قضاء رمضان .
وهذه الثلاثة متى أخل فيها بالتتابع مطلقا أعاد .
وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار ، وإفطار رمضان ، والنذر
المعين ، أو نذر شهرين متتابعين غير معينين . وهذه الخمسة متى أفطر
في الشهر الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى . وهل يجب
المبادرة بعد زواله ؟ فيه نظر .
شرح
أي : صوم كفارته ، وهو بدل البدنة إذا تعذرت .
قوله : ( وهو كفارة الوطئ أمته المحرمة بإذنه ) .
فإنها بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز فشاة ، أو صيام .
قوله : ( وأيضا الواجب إما أن يشترط فيه التتابع ، أو لا ) .
أي : بأصل الشرع .
قوله : ( والاعتكاف ) .
إن أريد صوم الاعتكاف - كما هو الظاهر من تقييد ما قبله وما بعده
بالكفارة دونه - أشكل بأن صوم الاعتكاف ليس كله مشروطا بالتتابع ، أو أريد
كفارته - مع أن العبارة تأباه - ورد عليه مثل ذلك ، لأن كفارته عنده كرمضان ،
فلا تتابع فيها ، لجواز التفريق بعد شهر ويوم .
قوله : ( مطلقا ) .
أي : سواء كان لعذر أم لا ، تجاوز النصف أم لا بدليل ما سيأتي .
قوله : ( وهل تجب المبادرة بعد زواله ؟ نظر ) .
المعتمد أنه يجب ، استصحابا لما كان ، واقتصارا على محل الضرورة .