وجوبهما لم يصح ووجب القضاء .
ولا يصح من المسافر - الذي يجب عليه قصر الصلاة - كل صوم
واجب إلا الثلاثة بدل الهدي ، والثمانية عشر بدل البدنة في المفيض من
عرفة قبل الغروب ، والنذر المقيد به . والأقرب في المندوب الكراهية .
ولا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل قبل الفجر ، فإن
لم يعلم بالجنابة في رمضان ، والمعين خاصة ، أو لم يتمكن من الغسل مطلقا
صح الصوم ، وكذا يصح لو احتلم في أثناء النهار مطلقا . ولو استيقظ جنبا
في أول النهار في غير رمضان ، والمعين كالنذر المطلق وقضاء رمضان ،
شرح
يبطل أيضا ، ولو كان غسلها واجبا ليلا كأن تركت غسل العشائين ، فهل يجب
تقديمه على الفجر ليصح الصوم ؟ فيه إشكال .
قوله : ( ووجب القضاء ) .
ولا كفارة ، وليس ببعيد أن يكون غسل الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل
الفجر كذلك ، وإن كان المصنف الحقهما بالجنب .
قوله : ( والنذر المقيد به ) .
أي : المقيد بفعله في السفر ، فلو أطلقه لم يدخل فيه السفر ، هنا شئ وهو
أن النذر المتعلق بالسفر قد يقال : أنه مناف لمقتضى الصوم الواجب ، لأن حقه أن
لا يصام في السفر .
قوله : ( والأقرب في المندوب الكراهية ) .
هذا هو الأشهر ، وعليه الفتوى .
قوله : ( أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم ) .
أي : سواء كان في رمضان والمعين ، أو في غيرهما ، لكن لا بد من تيممه
قبل الفجر ليطلع عليه متيمما .
قوله : ( ولو استيقظ جنبا في أول النهار في غير رمضان والمعين
كالنذر المطلق ، وقضاء رمضان ، والنفل بطل الصوم ) .