تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة . ولو حجر الحاكم للفلس ثم حال الحول فلا زكاة ، ولو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت الزكاة عليه ، ولو شرطها على المالك لم يصح على رأي . والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها ، لأنها ، في معرض الإتلاف ، وتجب مع حضوره .
شرح
منوط بالاستطاعة المعينة بهذا المال ، فيمتنع تعلق الزكاة والحج جميعا . والاعتذار بأن الحج متعلق بالذمة ( 1 ) إنما يكون بعد الاستقرار مطلقا . والظاهر وجوب الزكاة وسقوط الحج ، لأنها واجب حاضر بخلاف الحج ، لعدم القطع ببقاء جميع شروطه إلى آخر زمانه . قوله : ( وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة . ) . هذا إذا كانت الزكاة في المال المعين ، وإلا فهي دين . قوله : ( ولو حجر الحاكم للفلس ، ثم حال الحول فلا زكاة . ) . بخلاف السفه ( 2 ) . قوله : ( ولو شرطها على المالك لم تصح على رأي ) . لا تصح على الأصح .
هامش
( 1 ) في " ن " و " ه‍ " : متعلقه بالذمة . ( 2 ) قوله : ( ولو استطاع بالنصاب . ) أي : تجب الزكاة والحج معا ، والتحقيق : أن حولان الحول إن كان بعد استقرار الحج في الذمة بمضي جميع أشهره مع التمكن من فعله يجبان وإن كان قبل ذلك ، وإن سبق وجوب الحج في الذمة تجب الزكاة لتحقق السبب وعدم القطع باستقرار الحج ، ويتعين سبق الوجوب فيسقط حينئذ الحج ، لأن الاستطاعة الموجبة للثبوت في الذمة إنما تكون بعين المال . هكذا ورد في النسخ الخطية الثلاث ، علما بأن هذا القول قد ورد قبل عدة أسطر وشرحه المصنف بعبارة أخرى .
جامع المقاصد — صفحة 8 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث