ولو كان وليان فأزيد تساووا في القضاء بالتقسيط وإن اتحد الزمان ، وإن
كان في كفارة وجب التتابع ، فإن تبرع بعضهم سقط عن الباقين .
ولو انكسر يوم فكالواجب على الكفاية ، فإن صاماه وأفطراه بعد
الزوال دفعة ، أو على التعاقب ، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا ومحلا
إشكال ،
شرح
هو محمول على الاستحباب .
قوله : ( فكالواجب على الكفاية ) .
قال الشارح : إذ هو واجب مشروط بترك الآخر ( 1 ) ، ولا حاصل له ،
وزعم أن قول المصنف كالواجب على الكفاية لملاحظة ذلك ، وليس كما ذكر ،
بل يرى أن إلحاق هذا بالواجب الكفائي بعد أن كان واجبا عينا بالعارض .
قوله : ( فإن صاماه وأفطراه بعد الزوال دفعة ، أو على التعاقب ، أو
أحدهما ففي الكفارة وجوبا ومحلا إشكال ) .
قال الشارح : إن هنا صورا أربع ( 2 ) ، ولا يجئ ما ذكره ، لأن أحدهما
إن عطف على ضمير ( صاماه ) لم تجئ إلا صورة واحدة وهي صوم أحدهما ، وليس
فيه دلالة على إفطاره ، وليس مما نحن فيه ، وإن عطف على ضمير ( أفطراه ) لم يأت
إلا صورة واحدة أيضا ، وهي ما إذا أفطره أحدهما ، وما قبله يقتضي أن يكونا قد
صاماه معا ، فصورة ما إذا صامه أحدهما خاصة وأفطره لا يخرج عن العبارة .
والأحوط وجوب الكفارة على من أفطر ، تعدد أو اتحد ، دفعة أو على
التعاقب ، لأن ما وجب من باب المقدمة واجب قطعا ، فيندرج في قضاء رمضان ،
واتحاد الأصل لا ينافي التعدد باعتبار المقدمة إلا أن يدعي أن أحدهما لا يعد
قضاء رمضان ، فإن صح ذلك اتجه عدم الوجوب أصلا ، للجهل بمحله ، وفي الأول
رجحان واحتياط .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 238 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 238 - 239 .