المطلب الرابع : في بقايا مباحث موجبات الإفطار ، يجب بالإفطار
أربعة .
الأول : القضاء ، وهو واجب على كل تارك عمدا بردة ، أو سفر ،
أو مرض ، أو نوم ، أو حيض ، أو نفاس ، أو لغير عذر مع وجوبه عليه ،
والمرتد عن فطرة وغيرها سواء .
ولا يجب لو فات بجنون ، أو صغر ، أو كفر أصلي ، أو إغماء وإن لم
ينو قبله ، أو عولج بالمفطر ، ويستحب التتابع .
الثاني : الإمساك تشبها بالصائمين ، وهو واجب على كل متعمد
بالإفطار في رمضان وإن كان إفطاره للشك ولا يجب على من أبيح له
شرح
عدم القضاء مطلقا ، إذ لا يجب الغسل للصوم حينئذ إجماعا ، وربما بنى المصنف
نظره في ذلك على وجوب غسل الجنابة لنفسه ، مع أن في بنائه هذا نظر .
قوله : ( أو إغماء وإن لم ينو قبله ، أو عولج بالمفطر ) .
على الأصح ، وقيل : أنه إذا نوى الصوم صح منه ، فإذا أخل بالنية وجب
القضاء ، وهو قول الشيخ ( 1 ) وجماعة ، وكذا قال الشيخ في المبسوط : أنه إذا عولج
بالمفطر وجب القضاء ( 2 ) .
قوله : ( الثاني : الإمساك تشبها بالصائمين ) .
ظاهره : أنه حيث لا يكون الصوم مجزئا لا يعد صوما ، وفي عدة أخبار ما
يدل على أنه صوم ، ومن ثم تتعدد الكفارة بتعدد المفطر .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 285 .
( 2 ) المبسوط 1 : 266 .