تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المطلب الرابع : في بقايا مباحث موجبات الإفطار ، يجب بالإفطار أربعة . الأول : القضاء ، وهو واجب على كل تارك عمدا بردة ، أو سفر ، أو مرض ، أو نوم ، أو حيض ، أو نفاس ، أو لغير عذر مع وجوبه عليه ، والمرتد عن فطرة وغيرها سواء . ولا يجب لو فات بجنون ، أو صغر ، أو كفر أصلي ، أو إغماء وإن لم ينو قبله ، أو عولج بالمفطر ، ويستحب التتابع .
الثاني : الإمساك تشبها بالصائمين ، وهو واجب على كل متعمد بالإفطار في رمضان وإن كان إفطاره للشك ولا يجب على من أبيح له
شرح
عدم القضاء مطلقا ، إذ لا يجب الغسل للصوم حينئذ إجماعا ، وربما بنى المصنف نظره في ذلك على وجوب غسل الجنابة لنفسه ، مع أن في بنائه هذا نظر . قوله : ( أو إغماء وإن لم ينو قبله ، أو عولج بالمفطر ) . على الأصح ، وقيل : أنه إذا نوى الصوم صح منه ، فإذا أخل بالنية وجب القضاء ، وهو قول الشيخ ( 1 ) وجماعة ، وكذا قال الشيخ في المبسوط : أنه إذا عولج بالمفطر وجب القضاء ( 2 ) . قوله : ( الثاني : الإمساك تشبها بالصائمين ) . ظاهره : أنه حيث لا يكون الصوم مجزئا لا يعد صوما ، وفي عدة أخبار ما يدل على أنه صوم ، ومن ثم تتعدد الكفارة بتعدد المفطر .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 285 . ( 2 ) المبسوط 1 : 266 .
جامع المقاصد — صفحة 74 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث