تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بدخول ذبابة من غير قصد ، ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه ، وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه . ولو تفتت العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر . والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها ، وكذا لو انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم ، ولم يقدر على مجها حتى نزلت إلى الجوف ، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه ، ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار .
شرح
قوله : ( وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه ) . خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، لأن الطعم قد يكون بالتكليف الحاصل من المجاورة . قوله : ( والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها ) . حد الظاهر ما تعدى مخرج الحاء المهملة ، ولا كذلك البلاغم الخارجة من الصدر كما نص عليه في التذكرة ( 2 ) ، لعدم صدق القئ عليها ، وانتفاء نزولها من موضع أجنبي كالدماغ ، فأشبهت الريق . قوله : ( ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار ) . لا يفطر بذلك على الأصح . فرع : لو صارت النخامة في فضاء الفم فابتلعها تردد الشهيد في الدروس في وجوب كفارة الجمع ( 3 ) ، بناء على وجوب ذلك في الإفطار بالمحرم ، وهو
هامش
( 1 ) ذهب إليه أحمد بن حنبل كما في المغني لابن قدامة 3 : 76 - 77 . ( 2 ) التذكرة 1 : 257 . ( 3 ) الدروس : 74 .