بدخول ذبابة من غير قصد ، ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير
طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه ، وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه
معه . ولو تفتت العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر .
والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها ،
وكذا لو انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم ، ولم يقدر
على مجها حتى نزلت إلى الجوف ، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم
اختيارا بطل صومه ، ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت
فالأقرب عدم الإفطار .
شرح
قوله : ( وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه ) .
خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، لأن الطعم قد يكون بالتكليف الحاصل من
المجاورة .
قوله : ( والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر
بابتلاعها ) .
حد الظاهر ما تعدى مخرج الحاء المهملة ، ولا كذلك البلاغم الخارجة
من الصدر كما نص عليه في التذكرة ( 2 ) ، لعدم صدق القئ عليها ، وانتفاء نزولها
من موضع أجنبي كالدماغ ، فأشبهت الريق .
قوله : ( ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب
عدم الإفطار ) .
لا يفطر بذلك على الأصح .
فرع : لو صارت النخامة في فضاء الفم فابتلعها تردد الشهيد في الدروس
في وجوب كفارة الجمع ( 3 ) ، بناء على وجوب ذلك في الإفطار بالمحرم ، وهو
هامش
( 1 ) ذهب إليه أحمد بن حنبل كما في المغني لابن قدامة 3 : 76 - 77 .
( 2 ) التذكرة 1 : 257 .
( 3 ) الدروس : 74 .