تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وبالغروب للتقليد أو للظلمة الموهمة ، ولو ظن لم يفطر ،
شرح
أي : وقت تناول المفطر . قوله : ( وبالغروب للتقليد . لو أخبره عدلان بالغروب فالظاهر القبول كالصلاة ، لأنها حجة شرعا يجب المصير إليها . قوله : ( أو للظلمة الموهمة ) . أي : التي لا يحصل معها ظن غالب وإن حصل معها احتمال دخول الليل ، لكن يشكل عدم وجوب الكفارة هنا . وينبغي أن يقال : إن كان لا يعلم أن مثل هذه لا تجوز الإفطار وجب عليه القضاء خاصة ولا كفارة ، لأنه جاهل بالحكم ، وإن علم بذلك فأقدم على الإفطار فالمناسب وجوب الكفارة . وينبغي أن لا يكون فرق بين علمه بعد ذلك ببقاء النهار ، وبين استمرار اللبس ، لأن الأصل عدمه ، ولو تبين بعد ذلك دخوله فإشكال . قوله : ( ولو ظن لم يفطر ) . وقال المفيد : يفطر إذا تبين بقاء النهار ( 1 ) ، ويظهر من المختلف الميل إليه ( 2 ) . وينبغي أن يقال : إن كان ذلك في موضع يعول على الظن فلا وجه للإفطار أصلا ، وإن كان العلم ممكنا فلا وجه لعدمه لانتفاء جواز التعويل عليه ، نعم يجئ فيه حكم الجاهل بالحكم مع جهله .
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 . ( 2 ) المختلف : 224 .
جامع المقاصد — صفحة 65 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث