وبالغروب للتقليد أو للظلمة الموهمة ، ولو ظن لم يفطر ،
شرح
أي : وقت تناول المفطر .
قوله : ( وبالغروب للتقليد .
لو أخبره عدلان بالغروب فالظاهر القبول كالصلاة ، لأنها حجة شرعا
يجب المصير إليها .
قوله : ( أو للظلمة الموهمة ) .
أي : التي لا يحصل معها ظن غالب وإن حصل معها احتمال دخول
الليل ، لكن يشكل عدم وجوب الكفارة هنا .
وينبغي أن يقال : إن كان لا يعلم أن مثل هذه لا تجوز الإفطار وجب
عليه القضاء خاصة ولا كفارة ، لأنه جاهل بالحكم ، وإن علم بذلك فأقدم على
الإفطار فالمناسب وجوب الكفارة .
وينبغي أن لا يكون فرق بين علمه بعد ذلك ببقاء النهار ، وبين استمرار
اللبس ، لأن الأصل عدمه ، ولو تبين بعد ذلك دخوله فإشكال .
قوله : ( ولو ظن لم يفطر ) .
وقال المفيد : يفطر إذا تبين بقاء النهار ( 1 ) ، ويظهر من المختلف الميل
إليه ( 2 ) .
وينبغي أن يقال : إن كان ذلك في موضع يعول على الظن فلا وجه
للإفطار أصلا ، وإن كان العلم ممكنا فلا وجه لعدمه لانتفاء جواز التعويل عليه ،
نعم يجئ فيه حكم الجاهل بالحكم مع جهله .
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 .
( 2 ) المختلف : 224 .