وفي إلحاق العابث بالمضمضة - أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع
ابتلاعه من غير قصد - بالمتبرد إشكال .
وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع
نظر ، أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا ، والسعوط بما يتعدى الحلق
بالابتلاع ، ولا يفطر بالوصول إلى الدماغ خاصة .
ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق ، ولا بالتقطير
في الإذن ما لم يصل الجوف ، ولا بالفصد والحجامة ، نعم يكرهان
للضعف بهما .
ولا بتشرب الدماغ الدهن بالمسام حتى يصل إلى الجوف ، ولا
شرح
قوله : ( وفي إلحاق العابث بالمضمضة إلى قوله : بالمتبرد إشكال ) .
الإلحاق لا بأس به .
قوله : ( وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل . ) .
لا يلحق ، لعدم صدق الحقنة .
قوله : ( أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا ) .
المراد : أنه لو طعن نفسه بالرمح أو أمر غيره بذلك فوصل الرمح إلى جوفه
وهو صائم لا يفطر بذلك ، خلافا للشيخ ( 1 ) لعدم المقتضي ، وإن كانت العبارة لا
تؤدي إلى هذا المعنى ، بل يقتضي ظاهرها ما ليس مرادا .
قوله : ( والسعوط بما يتعدى الحلق . ) .
أي : بما شأنه ذلك ، وهو مفتوح الأول : ما يسعط به ، ولم ينقلوا في
مصدره إلا السعط ، فيكون في العبارة احتياج إلى التكلف .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 273 .