تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وفي إلحاق العابث بالمضمضة - أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع ابتلاعه من غير قصد - بالمتبرد إشكال . وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر ، أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا ، والسعوط بما يتعدى الحلق بالابتلاع ، ولا يفطر بالوصول إلى الدماغ خاصة . ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق ، ولا بالتقطير في الإذن ما لم يصل الجوف ، ولا بالفصد والحجامة ، نعم يكرهان للضعف بهما . ولا بتشرب الدماغ الدهن بالمسام حتى يصل إلى الجوف ، ولا
شرح
قوله : ( وفي إلحاق العابث بالمضمضة إلى قوله : بالمتبرد إشكال ) . الإلحاق لا بأس به . قوله : ( وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل . ) . لا يلحق ، لعدم صدق الحقنة . قوله : ( أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا ) . المراد : أنه لو طعن نفسه بالرمح أو أمر غيره بذلك فوصل الرمح إلى جوفه وهو صائم لا يفطر بذلك ، خلافا للشيخ ( 1 ) لعدم المقتضي ، وإن كانت العبارة لا تؤدي إلى هذا المعنى ، بل يقتضي ظاهرها ما ليس مرادا . قوله : ( والسعوط بما يتعدى الحلق . ) . أي : بما شأنه ذلك ، وهو مفتوح الأول : ما يسعط به ، ولم ينقلوا في مصدره إلا السعط ، فيكون في العبارة احتياج إلى التكلف .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 273 .
جامع المقاصد — صفحة 67 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث