تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والناسي والمكره معذوران ، بخلاف الجاهل للحكم والناسي له . ويستحب السواك للصلاة ، ولو بعد العصر بالرطب وغيره . ويجوز مص الخاتم وشبهه ، ومضغ الطعام ، وذوقه ، وزق الطائر ، والمضمضة للتبرد ، واستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للمرأة والخنثى .
المطلب الثاني : فيما يوجب الإفطار ، وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على الله ورسوله وأئمته عليهم السلام ، والارتماس على رأي فيهما ، والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة ،
شرح
وجوب الكفارة . ولو لم يقصد ، ونسي كون الإنزال بذلك من عادته ، ففي الوجوب نظر ، وكذا القول في التخيل للجماع لو ترتب عليه الإنزال . قوله : ( بخلاف الجاهل للحكم والناسي له ) . أما الجاهل فلا كفارة عليه للرواية ( 1 ) ، وفي إلحاق الناسي به تردد ، من حيث أنه غافل ، ومن أنه مكلف بالعلم مرة أخرى ، ويمكن الفرق في أفراد الناسي بين من انقلب عليه الاعتقاد ، وبين من علم أنه قد كان حصل حكم المسألة ، ثم زال عنه ولا يدري ما هو ، فيجب على الثاني بخلاف الأول . قوله : ( ويكره للمرأة والخنثى ) . وقيل : تفطر به ، لأن قبلها يتحمل الماء ، وله منفذ إلى الجوف ( 2 ) . قوله : ( عدا الكذب إلى قوله : - على رأي ) . قد سبق الحكم . قوله : ( والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة ويكون طالعا وقت تناوله ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 208 حديث 603 ، الاستبصار 2 : 82 حديث 24 9 . ( 2 ) قاله أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 179 ، 183 .