والناسي والمكره معذوران ، بخلاف الجاهل للحكم والناسي
له .
ويستحب السواك للصلاة ، ولو بعد العصر بالرطب وغيره .
ويجوز مص الخاتم وشبهه ، ومضغ الطعام ، وذوقه ، وزق الطائر ،
والمضمضة للتبرد ، واستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للمرأة والخنثى .
المطلب الثاني : فيما يوجب الإفطار ، وهو فعل ما أوجبنا
الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على الله ورسوله وأئمته
عليهم السلام ، والارتماس على رأي فيهما ، والغلط بعدم طلوع الفجر مع
القدرة على المراعاة ،
شرح
وجوب الكفارة . ولو لم يقصد ، ونسي كون الإنزال بذلك من عادته ، ففي الوجوب
نظر ، وكذا القول في التخيل للجماع لو ترتب عليه الإنزال .
قوله : ( بخلاف الجاهل للحكم والناسي له ) .
أما الجاهل فلا كفارة عليه للرواية ( 1 ) ، وفي إلحاق الناسي به تردد ، من
حيث أنه غافل ، ومن أنه مكلف بالعلم مرة أخرى ، ويمكن الفرق في أفراد
الناسي بين من انقلب عليه الاعتقاد ، وبين من علم أنه قد كان حصل حكم
المسألة ، ثم زال عنه ولا يدري ما هو ، فيجب على الثاني بخلاف الأول .
قوله : ( ويكره للمرأة والخنثى ) .
وقيل : تفطر به ، لأن قبلها يتحمل الماء ، وله منفذ إلى الجوف ( 2 ) .
قوله : ( عدا الكذب إلى قوله : - على رأي ) .
قد سبق الحكم .
قوله : ( والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة ويكون
طالعا وقت تناوله ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 208 حديث 603 ، الاستبصار 2 : 82 حديث 24 9 .
( 2 ) قاله أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 179 ، 183 .