تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الفصل الثاني : في الإمساك وفيه مطالب :
الأول : فيما يمسك عنه ، ويجب عن كل مأكول وإن لم يكن معتادا ، وعن كل مشروب كذلك . وعن الجماع قبلا ودبرا ، ويفسد الصوم وإن كان في فرج الدابة ، وصوم المفعول به وإن كان غلاما . وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق ، وعن البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر اختيارا ، وعن الحقنة بالمائع ، وفي الإفساد نظر ،
شرح
يحتمل الفرق ، بل هو الظاهر من كلام الأصحاب . لكن يرد عليه شئ ، وهو أن النية إذا كانت شرطا يجب أن يكون الخروج عنها مبطلا على كل حال للإخلال بالشرط ، حتى في الصلاة ولو نوى فعل المنافي لظن أنه غير مصل ظاهر كلامهم أن صلاته لا تبطل ، فإن من أراد الاستدبار أو التكلم بظن أنه غير مصل ثم علم فلم يأت به لم تبطل صلاته . وينبغي أن يكون لا فرق بين أن يعود إلى نية الصوم عند القائل بالإجزاء وعدمه ، لأن الصوم لا يبطل عنده بذلك . ولو نوى فعل المنافي للصوم أو تردد فيه أو في النية فليس ببعيد القول بالإبطال ، لفوات الاستدامة . قوله : ( وإن كان في فرج الدابة ) . هذا هو الأحوط . قوله : ( وعن الحقنة بالمائع ، وفي الإفساد نظر ) . الأصح عدم ( 1 ) الإفساد بها .
هامش
( 1 ) كلمة ( عدم ) لم ترد في النسخة الحجرية ، ووردت في نسخة " ن " ، وأما " س " فالعبارة بأكملها لم ترد . وراجعنا الكتب المؤلفة بعد جامع المقاصد فلم نجد متعرضا لهذه العبارة ، فرجحنا ما في " ن " .