الفصل الثاني : في الإمساك وفيه مطالب :
الأول : فيما يمسك عنه ، ويجب عن كل مأكول وإن لم يكن
معتادا ، وعن كل مشروب كذلك .
وعن الجماع قبلا ودبرا ، ويفسد الصوم وإن كان في فرج
الدابة ، وصوم المفعول به وإن كان غلاما .
وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق ، وعن البقاء على الجنابة
عامدا حتى يطلع الفجر اختيارا ، وعن الحقنة بالمائع ، وفي الإفساد نظر ،
شرح
يحتمل الفرق ، بل هو الظاهر من كلام الأصحاب .
لكن يرد عليه شئ ، وهو أن النية إذا كانت شرطا يجب أن يكون
الخروج عنها مبطلا على كل حال للإخلال بالشرط ، حتى في الصلاة ولو نوى
فعل المنافي لظن أنه غير مصل ظاهر كلامهم أن صلاته لا تبطل ، فإن من أراد
الاستدبار أو التكلم بظن أنه غير مصل ثم علم فلم يأت به لم تبطل صلاته .
وينبغي أن يكون لا فرق بين أن يعود إلى نية الصوم عند القائل بالإجزاء
وعدمه ، لأن الصوم لا يبطل عنده بذلك .
ولو نوى فعل المنافي للصوم أو تردد فيه أو في النية فليس ببعيد القول
بالإبطال ، لفوات الاستدامة .
قوله : ( وإن كان في فرج الدابة ) .
هذا هو الأحوط .
قوله : ( وعن الحقنة بالمائع ، وفي الإفساد نظر ) .
الأصح عدم ( 1 ) الإفساد بها .
هامش
( 1 ) كلمة ( عدم ) لم ترد في النسخة الحجرية ، ووردت في نسخة " ن " ، وأما " س " فالعبارة بأكملها لم
ترد . وراجعنا الكتب المؤلفة بعد جامع المقاصد فلم نجد متعرضا لهذه العبارة ، فرجحنا ما في " ن " .