تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لرمضان هذه السنة . والمحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا فيصومه متتابعا ، فإن أفطر في أثنائه استأنف على إشكال ولا كفارة ، وإن غلط بالتأخير لم يقض ، وبالتقديم يقضي الذي لم يدركه . ولو نذر صوم الدهر مطلقا ، وسافر مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر رمضان ، ولا العيدين ويقضي رمضان . ولو كان رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي . ولو قدم النية على الشهر ونسي عنده لم يجزئه على رأي . ولا بد في كل ليلة من نية على رأي . ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر ، ولا يجزئ عما نواه .
شرح
قوله : ( والمحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا ) . أي : يتحرى بمعني : يحتاط في صوم ما يظنه رمضان ، أو يرجحه . قوله : ( ولو نذر صوم الدهر ) . يريد بقوله : ( لم يتوخ ) أنه يصوم الجميع فلا يفطر ، بخلاف المحبوس بالنسبة إلى الصوم ، فإنه لو أفطر الجميع لم يأت برمضان قطعا ، وهو غير جائز على حال . قوله : ( ولو قدم النية على الشهر . ) . لا يجزئ أصلا قوله : ( ولا بد في كل ليلة من نية . ) . لا بد من ذلك . قوله : ( ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء نظر ) . الظاهر أن المراد إذا كان عالما بأنه رمضان ، أما الجاهل بذلك ثم يظهر